تقرير رسمي يكشف إمكانية ضم المغرب إلى القائمة السوداء للتهرب الضريبي

نيشان/ الرباط

كشف تقرير صادر عن منظمة “أوكسفام” العالمية، أن المغرب يقترب من الدخول إلى القائمة السوداء للملاذات الضريبية التي يضعها الاتحاد الأوروبي، والتي من المرتقب أن يصدرها في الأشهر المقبلة.

و على الرغم من الإصلاحات التي دشنتها الحكومة المغربية للقضاء على آفة التهرب الضريبي والتحايل على القوانين، فقد أشار تقرير “أوكسفام” إلى أن المملكة يمكن أن تحافظ على تموقعها في القائمة الرمادية للدول، التي لا تتوافق مع المعايير الأوروبية المطلوبة؛ لكنها قدمت التزامات لمحاربة التهرب الضريبي.

ويعتبر المغرب، حسب أوكسفام، واحدا من بين 18 بلدا وإقليما ينبغي أن تظل في القائمة الرمادية، لكن يمكن أن تتحرك أيضا من القائمة الرمادية إلى القائمة السوداء، و يوجد المغرب ضمن “قائمة مراقبة” رمادية تضم 47 دولة تعهدت بتغيير قوانينها الضريبية لتتماشى مع قواعده.

ومعلوم أن المغرب، قد قدم الضمانات والالتزامات الكافية للاتحاد الأوروبي لتغيير قوانينه لمحاربة التهرب الضريبي، وجدد سنة 2017 تعهداته للاتحاد الأوروبي من أجل التعاون مع خبرائه للوصول إلى حكامة ضريبية جيدة لمحاربة ظاهرة التهرب الضريبي، عقب الإفراج عن لائحة سوداء للملاذات الضريبية في العالم لم يرد المغرب ضمنها.

وفي حال تم إدراج المغرب ضمن القائمة السوداء للملاذات الضريبية قد يتعرض المغرب إلى عقوبات تضر بعلاقاته مع الدول الأوروبية، خصوصا في ما يتعلق ببرامج التمويل والدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي

و يمكن حسب تقرير منظمة “أوكسفام”، أن تحل بعض الدول ضمن القائمتين الرمادية والسوداء، مشيرا إلى أن الوقت لا يزال أمام الحكومات إلى غاية نهاية دجنبر 2019، للامتثال لمعايير الشفافية التي يضعها الاتحاد الأوروبي.

ويقصد بالملاذات الضريبية تلك الدول أو المناطق التي توفر وسائل للتهرب من الضرائب، سواء للشركات أو الأفراد؛ وذلك بتقديمها لإعفاءات أو تخفيضات ضريبية لجذب الأموال والاستثمارات، كما توفر حماية وحصانة للأثرياء، الأمر الذي يضر باقتصاد الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المتهربون ضريبياً.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، إن مسودة القائمة الجديدة توسعت لتضم دولة الإمارات وسلطنة عمان ومنطقة برمودا البريطانية وجزر أخرى في الكاريبي والمحيط الهادي.

وعلى الرغم من ذلك، ما زالت دول الاتحاد الأوروبي تدرس ما إذا كانت ستضيف برمودا ودولة الإمارات أم لا، حسبما قال المسؤول.

ويأتي هذا الإجراء بعدما تحركت دول في الاتحاد الأوروبي لعرقلة تبني قائمة سوداء أخرى لدول تُبدي قصورا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وضمت تلك القائمة السعودية وبنما والمناطق الأمريكية الثلاث الموجودة بالفعل على القائمة السوداء الضريبية.

وتُضاف الولايات القضائية إلى القائمة السوداء للملاذات الضريبية إذا كان هناك أوجه قصور في قواعد الضرائب بتلك الولايات القضائية قد يكون من شأنها إفساح المجال أمام التهرب الضريبي. وتُحذف الولايات القضائية من القائمة إذا التزمت بإجراء إصلاحات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.