جهة الشرق تحتضن “المنتدى الدولي للتعاون والشراكات المحلية”

نيشان/ وجدة

ينظم مجلس جهة الشرق وجهة الشرق الكبير بفرنسا، اللتين تجمعهما شراكة منذ أزيد من 25 سنة، يومي 25 و26 مارس 2019 ،بمدينة السعيدية، “المنتدى الدولي للتعاون والشراكات المحلية”، الذي يندرج في إطار الملتقيات الدولية للتعاون اللامركزي لجهة الشرق، بدعم من وزارة الداخلية المغربية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وذلك في إطار المشروع الذي يدعمه الصندوق المشترك الفرنسي المغربي لدعم التعاون اللامركزي.

وحسب البلاغ الصحفي الذي توصلت جريدة “نيشان” بنسخة منه، سيشارك في هذا الملتقى أزيد من 50 جماعة ترابية من إفريقيا، وأوروبا.

ويهدف تنظيم هذا الملتقى حسب البلاغ، إلى الحفاظ على مكتسبات الشراكات المحققة، ونسق تسييرها وتنفيذها، والمساعي، والسلوكات الجيدة، والمساهمة، والعوائق والحدود.

ويشكل هذا اللقاء فرصة للتشاور والتبادل، والبحث عن سبل تحسين ولوج المتدخلين للموارد (الخبرات، الموارد المالية، التكوينات، …)، وفك العزلة ورسملة الممارسات الجيدة وتكوين العاملين وأصحاب القرار.

كما سيشكل اللقاء فرصة حقيقية، يسعى من خلاله المشاركون إلى تكوين وتدعيم أرضية حقيقية لتجميع الموارد لبناء أهداف مشتركة مقروءة ومرئية في إطار برمجة سنوية أو متعددة السنوات، مستندة على محتوى عملي. ويمكن لهذه الأرضية أن تتخذ شكل ميثاق مصادق عليه ومتقاسم من لدن المشاركين، كعقد شرف.

كما سيناقش المشاركون سبل فتح الجهة لشراكات جديدة ثنائية ومتعددة الأطراف، شمال/جنوب، جنوب/جنوب، شمال/جنوب/جنوب …مع جماعات ترابية أخرى إفريقية، أوروبية وأسيوية.

وستشهد هذه التظاهرة أربع محطات قوية، بداية من الجلسة الافتتاحية يوم الإثنين المقبل من الساعة 9 و15 د إلى 9 و45 د، برئاسة كل من عبد النبي بعوي، رئيس مجلس جهة الشرق، و جان روتنر، رئيس جهة الشرق الكبير، وستخصص هذه الجلسة لتدخلات الشخصيات وكذا لتفسير النموذج النظري لتنمية التراب.

وسيعالج فتح الله ولعلو، وزير المالية السابق، موضوع “الاندماج الاقتصادي، عنصر ضروري في نماذج التنمية”. أما جان بيار إلون مباسي، الكاتب العام لمنظمة الجماعات والحكومات المحلية المتحدة لإفريقيا، فسيتطرق إلى “مسؤولية المنتخبين وقادة الجماعات الترابية في تنمية ووحدة إفريقيا”.

وقد تمت برمجة ورشتين بعد ظهر يوم الإثنين، ستنطلق الأولى من الساعة 14 و30 دقيقة إلى الساعة 16 “جاذبية وتنافسية المجالات الترابية”، على إعتبار أنه ليس هناك أمر مكتسب نهائيا بالنسبة لمجال ترابي مهما كان، سواء تعلق الأمر بحاضرة كبرى، أو إقليم أو جهة، حيث أن المنافسة على أشدها لجلب والحفاظ على الفاعلين الاقتصاديين، والمستثمرين، والمنتجين، والكفاءات، الخ. فما هي الأفكار المبتكرة؟ وما هي الأنساق العملية؟ وما هي التجارب الناجحة؟ (أو التي لم تنجح)، ما هي الممارسات الجيدة؟… هذه بعض التساؤلات التي سينكب على دراستها المشاركون في هذه الورشة.

وسيشكل هذا النقاش مصدر إلهام بالنسبة للمنتخبين والمسؤولين المحليين من أجل إيجاد طريق نحو التنمية الاقتصادية لمجالاتهم الترابية وتعزيز الديناميات التي يعطون انطلاقتها.

أما بخصوص الورشة التي ستنطلق من الساعة 16 و30 دقيقة على الساعة 18، فتخصص لمناقشة “الصناعة الثقافية كوسيلة للتنمية وتقارب المجالات الترابية”، بعد استحضار الثقافة في أبعادها المتعددة، الهوياتية، والاقتصادية الاجتماعية والتواصلية، كعوامل حاسمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعبارة “الصناعات الثقافية” التي تحيل إلى قطاعات النشاط التي موضوعها الأساسي الخلق، والإنتاج، والنسخ، والارتقاء، ونشر أو تسويق السلع، أو الخدمات أو التظاهرات ذات المحتوى الفني و/أو التراثي.

و في صلب إشكالية الصناعة الثقافية كأداة للتنمية وكعامل لتقارب المجالات الترابية، ستم طرح التساؤل الإشكالي “ما هي التجارب المنجزة التي شكلت قاطرة بالنسبة لباقي الاقتصاد والعلاقة الإيجابية بين الإمكانات الثقافية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للتراب؟”

وحسب ذات البلاغ فسيمكن اجتماع أو مؤتمر الرؤساء، الذي سينطلق صباح يوم الثلاثاء المقبل إبتداء من الساعة 10 و15 د.- 11و30 د.، من التطرق، على المستوى السياسي، لآليات إحداث أرضية للتعاون اللامركزي مخصصة للتبادل وتجميع الموارد، وكذا حول مبادئ ميثاق مشترك للالتزام بالممارسات الجيدة بين الفاعلين الملتزمين في إطار هذه الشراكات.

وستختتم هذه التظاهرة بتوقيع الميثاق، واتفاقيات التعاون، وطلبات التعبير عن الاهتمام، وبروتوكولات اتفاق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.