تعيينات مرتقبة لقيادات حزبية على رأس مجالس دستورية‎‎

الرباط/ مبارك بدري

ذكرت مصادر متطابقة، أن مشاورات حثيثة تجري هاته الأيام على مستوى رفيع للتداول في بعض الأسماء المقترحة والتي من المنتظر تعيينها خلال الأسابيع القليلة المقبلة على رأس بقية المجالس الدستورية المحدثة بموجب دستور 2011، بعد تأخر المصادقة على قانونها المؤطر بالبرلمان، ومن أهمها المجلس الاستشاري للأسرة و الطفولة والمجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

وأكدت المصادر ذاتها أن اللائحة الأولية للمقترحات باتت جاهزة و تتعلق بعدة أسماء بارزة في ميادين إجتماعية نسائية و شبابية، وتهم بالدرجة الأولى قيادات سياسية حزبية بعد أن خيم إستياء خفي من لدنها على عدم إدراج بعض قياداتها في التعيينات الآخيرة.

ومن المتوقع أن يتم تعين على رأس المجلس الإستشاري للأسرة والطفولة، سيدة تشغل حاليا منصب كاتبة الدولة في حكومة سعد الدين العثماني، حاصلة على الدكتوراه في الآداب، شغلت مهام إنتخابية عدة منها منصب أمينة مجلس النواب، و انتخبت نائبة برلمانية في أول تجربة للائحة الوطنية للنساء عن حزب العدالة والتنمية سنة 2002 إلى غاية 2013.

وحسب مصادرنا، فقد شغلت أيضا مهمة نائبة رئيس لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية بمجلس النواب كما انتخبت في الفترة نفسها مستشارة جماعية بمجلس مدينة سلا، و هي عضو أيضا بالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، حيث مكنتها تجربتها الطويلة من أن تصبح خبيرة معتمدة في قضايا المرأة والأسرة والتنمية لدى مجموعة من الهيئات والمنظمات العربية والإقليمية، كما تعد عضو نشيط بالمنتدى العالمي للنساء البرلمانيات وعضو لجنة النوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص التابعة لبرلمانات أمريكا الوسطى والكاريبي، و عينت في وقت سابق وزيرة منتدبة لدى وزير التعليم العالي و لها إصدارات ومنشورات كثيرة حول الحركة النسائية بالمغرب المعاصر بالإضافة إلى مجموعة من التقارير المتخصصة والأبحاث الجماعية المشتركة في قضايا المجتمع المدني والتنمية والأسرة.

وكشفت مصادرنا، بأن مقترح ثان لرئاسة نفس المجلس يعود لوزيرة سابقة وعضوة حاليا بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كانت قد ساهمت في صياغة برنامج الحزب حول مجالات الصحة والتعليم والاسرة والطفولة، كما أنها تشتغل حاليا كرئيسة لمنظمة وطنية تدخل في نطاق إختصاصها الأكاديمي والمهني ولها إصدارات علمية ودراسات في المجال الصحي وتعزيز العمل الاجتماعي و الأسري بالمغرب، هذا وتولت عدة مناصب إنتخابية على المستويين المحلي والجهوي.

أما فيما يتعلق بالمجلس الإستشاري للشباب، تؤكد نفس المصادر أنه من المنتظر أن يعين على رأسه شاب سبق له أن كان وكيل للائحة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بالبرلمان، حيث عرف بمداخلاته الجريئة بالمعطيات و الأرقام، وشغل عضو بالمكتب السياسي لحزب “الجرار”.

مسار الشاب السياسي المقترح وتجربته المهنية، تقول مصادرنا سيؤهلانه لتقلد المنصب، فهو حاصل على دبلوم مهندس دولة في الاتصالات والأنظمة المعلوماتية، ودبلوم المدرسة الوطنية للقناطر والطرق و لهذا الشاب مسار جمعوي متميز، فهو أول طفل تقلد منصب رئيس برلمان الطفل.

مصادرنا أكدت أن الشاب المقترح لرئاسة المجلس الإستشاري للشباب، قد شغل مهاما في إطار الدبلوماسية الموازية لدى الأمم المتحدة خاصة في موضوع سياسة الشباب، و أشرف أيضا على العديد من البرامج الاستراتيجية الوطنية، و عمل بديوان الوزير الأول السابق إدريس جطو، ومستشارا لدى وزير الداخلية السابق شكيب بنموسى، في مجال اللامركزية وتطوير خدمات القرب من المواطنين،  يشار إلى أنه في حال تعيينه سيصبح أول قيادي من حزب الاصالة والمعاصرة يرأس مجلس أعلى من هذا الحجم.

كما تشير آخر المعطيات و الأخبار المؤكدة أن مسار الاسم الثاني المقترح لرئاسة المجلس الاستشاري للشباب، لا يختلف كثيرا عن سابقه، فهو أيضا شاب يرأس حاليا مؤسسة وطنية شبابية غير حكومية تعمل بالأساس في قضايا الشباب المغاربي وتأطيرهم ديبلوماسيا لتعزيز وحدة الدول المغاربية برعاية ملكية، ويتمتع بتكوين أكاديمي في العلوم السياسية، و حاصل على الماجستير في الديبلوماسية الدولية وآخر في إدارة الأعمال.

وحسب مصادرنا، فإن الشاب الذي ينحدر من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، قد شق مسارا إنتخابيا حافلا بعدة مجالس من أهمه عضويته كبرلماني بمجلس النواب، وتقلد منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالغرفة الأولى، و مندوب لجنة السلم وفض النزاعات بالاتحاد البرلماني الإفريقي، كما مثل المغرب في بلدان عالمية كثيرة حول قضية الصحراء التي ينتمي إليها.

وأضافت مصادرنا، أن الإسم الثاني المقترح لرئاسة المجلس الاستشاري للشباب، عمل هو الاخر كملحق بديوان الوزير الأول ثم مسؤولا عن مؤسسة لقطاع التأمينات، إلى جانب إشتغاله كخبير في قضايا الشباب المغاربي لدى العديد من المعاهد ومؤسسات التفكير.

و إعتبرت مصادرنا، أنه من المتوقع أن يكون أول شاب صحراوي، يكلف بتدبير مؤسسة دستورية بالمغرب كتمثيلية مجالية لجهات الصحراء، وهو عضو بإتحاد الشباب العربي والإفريقي، وتعليقا على المقترح يضيف قيادي إستقلالي إلى أن الشاب يوصف بأجهزة الحزب كأصغر عضو سنا ينتخب باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منذ تأسيسه سنة 1934.

وأكدت مصادرنا، أن هذه التعيينات ستشكل دفعة لممارسة هذه المجالس لمهامها وإخراجها لحيز الوجود كما أنه من شأنها أن تدعم وتساهم في إنتاج الخبرة من خلال الاستشارات والدراسات التي يمكن أن تطلب منها و مساعدة البرلمان على مستوى التشريع وتقييم السياسات العمومية.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. Mustapha Abouelfath يقول

    Si Badri
    Pourquoi vous n avez pas révélé les bons de ces candidats ?

  2. حنان الوزاني يقول

    السكوري كان قياديا حزبيا ولَم يعد كذلك اليوم، لا اعتقد ان الدولة ستراهن على الموتى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.