بعد إسقاط “التعاقد”.. هكذا حاول حزب أخنوش الركوب على مجهود الفريق الاستقلالي

نيشان/ مبارك بدري

قال بلاغ الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بتجلس النواب، أن إسقاط “التعاقد” يوضح أخيرا للأغلبية الحكومية أنه لم يكن خيارا استراتيجيا ولا صائبا اعتماده على الاقل في قطاع حيوي كالتعليم، وهو الموقف الذي عبرت عنه صراحة قيادة حزب الاستقلال وفريقه البرلماني منذ الوهلة الأولى بجرأة وثبات، وانطلاقا من مبادئ وقناعات حزبية راسخة، مستمدة من مشروع مجتمعي ينتصر لمصلحة الوطن واستقراره، في مقابل مواقف مرتبكة بل ومتناقضة للأغلبية الحكومية.

وحسب البلاغ الذي توصل موقع “نيشان” بنسخة منه” فإن موقف الفريق الاستقلالي من “التعاقد” الذي جاء التنصيص عليه صراحة في الفقرة الثانية من المادة 38 من مشروع القانون الإطار الذي تقدمت به الحكومة، كان منذ الوهلة الأولى واضحا ودقيقا وانطلق من نفس المبادئ.

صورة لتعديل الفريق الاستقلالي بمجلس النواب

وأكد الفريق الذي يقوده نور الدين مضيان، أن التعديل الذي تقدم به فريق حزب الاستقلال كان فريدا ووحيدا من بين كل تعديلات الفرق البرلمانية، و لا يقبل تأويلا ولا مزايدة “رفض هذه الآلية في التوظيف وحذف الفقرة الثانية من المادة المذكورة” التي تنصص صراحة على اعتماده، في الوقت الذي لم يتقدم فيه اي فريق آخر بهذا التعديل خاصة من أحزاب الأغلبية الحكومية التي ترافعت على النص الحكومي في صيغته التي تتحدث عن تنويع طرق التوظيف وخاصة اعتماد ” التعاقد”.

واليوم يقول الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وبعد أن اعتمدت الفرق البرلمانية خلال أشغال اللجنة الرئاسية التي ترأسها رئيس مجلس النواب، “تعديل الفريق الاستقلالي”، (والذي نورد للتوضيح نسخة عنه) بعد أن رفضته مبدئيا الأغلبية الحكومية “مجتمعة” في اللجنة المنبثقة عن لجنة التعليم والثقافة والاتصال، في مقابل تشبث ممثلي الفريق الاستقلالي بتعديلهم، خاصة بعد 13 مارس، تاريخ تراجع الحكومة على التعاقد وتعويضه بـ”التوظيف الجهوي”.

نص المادة الاصلية

واعتبر البلاغ، أن الأغلبية الحكومية وهي تجتاز لحظة سياسية مرتبكة، ينبغي أن تعالج في عمقها بدل الانجرار مرة أخرى وراء سراب التدافع الانتخابوي ومحاولة الكسب على حساب بعضها البعض بالحقائق وبدونها، فأصبحت مكوناتها تصدر بلاغات مرتبكة تعبر الموقف ونقيضه، فبالأمس القريب تصف التعاقد بـ”الخيار الاستراتيجي” واليوم تعاند الواقع والوثائق والمحاضر بالزعم عن دور وهمي في إسقاط التعاقد.

وتساءل الفريق الاستقلالي، بالقول “كيف لمن رفض وعارض تعديلا بإسقاط التعاقد كخيار للتوظيف في التعليم أن يدعي اليوم عكس ذلك، اللهم اعتباره محطة جديدة في مسلسل الارتباك الطويل الذي تعيش على وقعه الأغلبية الحكومية”.

وعاد الفريق الاستقلالي للتأكيد، على أن مواقفه مؤسساتية تنطلق من مبادئ ثابتة، ومن مرجعية معروفة تنتصر لمصلحة الوطن واستقراره اولا واخيرا، وتترفع عن المزايدة السياسوية والانتخابوية، لذلك تخلد في التاريخ سواء تعلق الأمر بالموقف مما كان يسمى بـ”التعاقد” أو أشياء أخرى.

يشار إلى ان بلاغ الفريق الاستقلالي للوحدة والتعاديلة، جاء ردا ضمنيا على محاولة ركوب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، على مجهود نواب حزب الميزان، حيث روجت بعض المنابر الاعلامية خبر مفاده أن نواب حزب أخنوش كانوا وراء إلغاء آلية التعاقد من قانون الإطار المتعلق بالتعليم، وأن البرلماني مصطفى بيتاس قدم مرافعة خلال اجتماع رؤساء الفرق مع الحبيب المالكي للتخلي عن التعاقد في التعليم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.