مشاريع بالملايير تجمع المحرشي وبن شماس والاخير متهم بمحاولة تفكيك حزب الجرار

نيشان/ الرباط

كشفت مصادر جد مطلعة للموقع الاخباري “نيشان”، ان حكيم بن شماس غادر يوم السبت الاجتماع الاول للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب الاصالة والمعاصرة، بعدما فشل في اقناع اعضاء لجنة مصغرة اجتمعت داخل مكتب مغلق لأزيد من ساعة من الزمن قصد بلورة مخرج من الأزمة، التي احدثها مقترحه الرامي الى التصويت العلني على رئيس اللجنة التحضيرية، حيث تبين له من خلال النقاش الدائر أن أغلبية القاعة لن تسير معه ومجموعته في طرحهم و لن ينجح مرشحهم محمد بنحمو أمام منافس قوي اسمه سمير كودار.

واكدت مصادرنا أن بن شماس جلس في المنصة ليخبر أعضاء اللجنة التحضيرية أن التوافق لم يحصل، و أن المرور عبر الانتخاب أمر لا مفر منه لانتخاب رئيس اللجنة التحضيرية، هذا الإعلان غير متوقع من اتباع بن شماس خلق لهم نوعا من الارتباك وهو ما دفع بفريد امغار الى التوجه نوح المنصة للضغط على الامين العام بلغة شديدة قصد مغادرة القاعة.

والغريب والعجيب في سلسلة الاحداث التي عرفها الحزب منذ انتخاب بن شماس على رأس الجرار، ان الرجل لا يلزم الحياد الذي يجب ان يتحلى به الامين العام لحزب في حجم الاصالة والمعاصرة، والمتتبع للشأن البامي سيلمس ان بن شماس دائما يجعل من منصبه (الامانة العامة) اداة للضغط على جهة لصالح جهة اخرى، ودائما يخوض حروبا بالوكالة لصالح اسماء مقربة منه، الايام كفيلة بأن تكشف ما يجمعه بهمن رغم ان الجميع يؤكد على مصالح نفعية ذاتية لا علاقة لها بالمصلحة العامة والحزبية والوطن.

في البلاغ الاخير الموقع باسم الامين العام لحزب الجرار الصادر يوم أمس الاثنين بعد فشل الاجتماع الطارئ الذي عقده بن شماس مع اعضاء المكتب السياسي، سحب تفويض رئاسة المكتب الفدرالي الذي سبق أن أسند من قبل الأمين العام لـ”محمد الحموتي” بمقتضى اتفاق 5 يناير 2019، بطريقة قالت عنها مصادر “نيشان” أنها ديكتاتورية بعيدة كل البعد عن زعيم يدعي انه حداثي ديمقراطي وفي الواقع عنفي ديكتاتوري مغلف بخطاب يساري.

كما أمر بن شماس إحالة ملف اجتماع تشكيل اللجنة التحضيرية على لجنة الأخلاقيات للبث القانوني في مجمل التجاوزات والخروقات المسجلة، وهنا يفتح قوس طويل وعريض امام العديد من القضايا التي كانت من المفروض ان تعرض على هذه اللجنة الا ان الامين العام جمد مفاصلها، وعلى سبيل المثال لا الحصر قضية ”النطحة” التي تعرض لها من قبل أحد برلمانيي حزبه والتي اسالت مداد جميع المنابر الاعلامية، وعوض تحريك مسطرة لجنة الاخلاقيات بعث بن شماس مرسوله العربي المحرشي الى بيت ابراهيم الجماني ليلطف الاجواء ويطلب الصفح، كما عجز الرجل على تحريك هذه اللجنة ضد مجموعة من اعضاء المكتب السياسي بعد خرجات اعلامية احداها نعتته بـ”المريض” وأغلبها كانت تطالبه بالرحيل.

ان لجوء حكيم بن شماس الى وزارة الداخلية لمنع اللجنة التحضيرية من عقد اي اجتماع لها بكامل التراب الوطني تقول مصادرنا انه فعل جبان دو حمولة سلطوية لا علاقة له بالفكر التنظيمي الحزبي، والمراد منه تجميد الحزب لربح الوقت كي ينظم صفه المتهالك ويلملم شتات دائرته الضيقة المتكونة من 7 اشخاص اغلبهم موظفون في البرلمان بغرفتيه، تربطه بهم مصالح اقتصادية، كما هو الحال مع العربي المحرشي الذي يتساءل الجميع عن سر قربه الكبير من حكيم بن شماس.

والحال ان بن شماس تربطه بالعربي المحرشي علاقة قوية بسبب شراكتهما في مجموعة من المشاريع الضخمة كـ”محطات الوقود” المتواجدة بمجموعة من الطرق الوطنية والسيارة وبعضها بيافطات عزيز اخنوش زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، كما يكمن سر العلاقة بينها في المشاريع العقارية وشركات نقل المسافرين، اليس بن شماس والمحرشي بكل بساطة يحاولان بالقصد تفكيك حزب الاصالة والمعاصرة وتسليمه الى عزيز اخنوش بشكل متعمد؟ وذلك في اطار المصالح المشتركة التجارية منها وغير التجارية.

ولا زال جميع اعضاء المكتب السياسي لحزب الجرار يذكرون جيدا بعد خروج وسائل الاعلام تفضح حكاية “الفيلا” التي اقتناها بن شماس بثمن يفوق مجموع المداخيل والاجور والتعويضات التي تحصل عليها منذ بداية حياته المهنية، وطالبت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري، في حينها حكيم بن شماس بتبرير ملكيته لـ”الفيلا” المتواجدة بالعاصمة الرباط، كانت قد أكدت وسائل إعلام مختلفة أن سومته لا تقل عن مليار ونصف سنتيم. الشيء الذي جعله يخرج في اجتماع عاصف سابق مشترك بين المكتب السياسي والفريق النيابي وصرخ في وجه الجميع متهما “الكلاب بنهش جسده” في اشارة منه الى الذين  يتساءلون عن سر ثرائه الفاحش والمفاجئ الذي لا زال لحد الساعة لم يبرره.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.