لجنة التحكيم والأخلاقيات تخرج عن حيادها وتصطف إلى جانب بن شماس

نيشان/ الرباط

أصدرت قبل قليل لجنة التحكيم و الأخلاقيات رسالة موجهة إلى “الأمين العام و رئيس المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة”، بخصوص اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب، و المنعقد يوم السبت 18ماي 2019، و ذلك في رد على مراسلة موجهة لذات اللجنة من طرف حكيم بن شماس.

وفي انتظار العودة بتفصيل إلى تحليل مضامين هذه المراسلة، برزت لموقعنا ملاحظات أولية عقب الاطلاع على المراسلة، و التي نعتقد أنها تحيل إلى أن شيئا ما “غير طبيعي” يكمن في حيثيات و مسوغات رد لجنة الأخلاقيات، و ربما يفسر قراراتها، و هي كالتالي :

  • الحرص على توجيه المراسلة إلى الأمين العام، مع التنصيص على صفة “رئيس المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة”، و هو ما يستشف منه اصطفاف من طرف اللجنة إلى جانب بن شماس، الذي استعاد رئاسة المكتب الفيدرالي من الحموتي يوم الاثنين 20 ماي، بينما الأحداث التي طلب من لجنة الأخلاقيات أن تبدي رايها بخصوصها تهم يوم 18 ماي و هي فترة لم يكن فيها بن شماس يزاول مهمة رئاسة المكتب الفيدرالي للحزب.
  • الرسالة تتحدث ايضا عن أنها اعتمدت على ما وافاها إياه الأمين العام من “تسجيل إلكتروني USB و المتعلق تحديدا بالفترة المخصصة لانتخاب رئيس هذه اللجنة”، مما يفيد أن اللجنة لم تعتمد على التسجيل الكامل للاجتماع، إنما فقط على الأجزاء التي تم تسريبها من طرف الفريق الإعلامي لبن شماس.
  • اللجنة تفاعلت مع رسالة الأمين العام، دون الاستماع بصفة ولو أولية لباقي مسؤولي الحزب و الذين كانوا حاضرين يوم 18 ماي، و منهم الحموتي باعتباره ساعتها يشغل مهمة رئيس المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة. كما كان حاضرا نائب الأمين العام للحزب، أحمد اخشيشن.
  • ورد في الفقرة الأولى من رسالة لجنة التحكيم و الأخلاقيات، أنها تفاعلت مع رسالة بن شماس “للبث فيما اعتبره المكتب السياسي خلال اجتماعه بتاريخ 20 ماي 2019، (تطاولا و تحد سافر لقوانين و نظم الحزب، و تنصيب لشخص رئيس اللحنة التحضيرية…..)”، بينما واقع الحال أن اجتماع المكتب السياسي الذي انعقد في النادي البحري بسلا، لم يناقش هذا الأمر و شهد فقط ما يشبه “إعلان حرب” و قرارات انفرادية تلاها بن شماس على أعضاء المكتب السياسي، و لم يتم مناقشتها و لا الاتفاق على فحواها و لا التصويت عليها.

ومما سبق يبدو أن اللجنة اصطفت إلى جانب بن شماس قبل أن تطلع على كل تفاصيل اجتماع اللجنة، كما أبدت رأيها دون أن تستمع لباقي الأطراف.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.