المنصوري توجه مدفعيتها الثقيلة نحو بنشماس وتتهمه بتأزيم الوضع التنظيمي لحزب “البام”

نيشان/ الرباط

على بعد يوم واحد من إعلان المكتب الفدرالي الذي رممه حكيم بنشماش بعدد من الموظفين بمجلسي النواب والمستشارين، والذي اتخد قرار طرد كل من سمير كودار ومحمد ودمين من صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، خرجت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني للحزب لتنتقد “إسراف” الأمين العام للحزب في ما وصفته ب”القرارات الانفعالية”.

وكشفت المنصوري على أن الحزب يعيش في “أزمة تنظيمية خانقة”، عرفت “قرارات مجانبة للصواب و تفتقد لأي أساس قانوني سليم، بالقول “أسجل بأسى عميق مسعى تعميق منحى تأزمي الوضع التنظيمي أكثر مما هو مأزوم”. 

كما عبرت المنصوري عن ” الرفض المطلق لما أصبح قائما من مصادرة الحق في الاختلاف في صفوف مناضلي الحزب، و اعتماد سياسة ملاحقة و طرد مجموعة من أطر و أبناء الحزب، في إخلال واضح بمهام الأمين العام، وانحراف خطير عن أدواره القيادية و رمزية مكانته السياسية التي كان يفترض أن تعزز الديمقراطية الداخلية و تعمد إلى حل الخلافات داخل البيت الجامع، عوض تبني ممارسات تشهيرية مسيئة لثقافة الحزب و متناقضة مع مرجعيته”. 

وانتقدت المتحدثة ما اعتبرته “إصرار الأمين العام على اختزال الحزب في وجهة نظره الشخصية، و تشبته بممارسة مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاته”، وكذا “تعطيله لمؤسسة المكتب السياسي، و التطاول على مهام المجلس الوطني خصوصا الشق المرتبط بعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب”. 

تبعا لذلك، أكدت المنصوري على أن “مباشرة موضوع اللجنة التحضيرية هو اختصاص حصري للمجلس الوطني”، لتعلن على هذا الأساس عزمها على “التنزيل الوفي لمخرجات الدورة  24، و احترام اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية كما عبروا عنه في اجتماعهم ليوم 18 ماي”، مشيرة إلى فشل عدد من الوساطات ل”رأب الصدع و تجاوز الأزمة التنظيمية بأقل الخسائر،  قد باءت بالفشل ولم تلق أي تجاوب من طرف الأمين العام”.

على صعيد آخر، شددت المنصوري على  أن “قرارات الأمين العام لا تتوفر على أساس قانوني”، و خصوصا في ما يتعلق بإعفاء محمد الحموتي من رئاسة المكتب الفيدرالي، واعفاء أحمد اخشيشن من عضوية المكتب السياسي، علاوة على قرار إعفاء المنسقين الجهويين من مهامهم.

كما عبرت رئيسة المجلس الوطني عن شجبها القرارات الصادرة عن اجتماع المكتب الفيدرالي الذي انعقد يوم أمس الثلاثاء، والتي تنص على طرد سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، ومحمد أودمين المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة.

وأعلنت المنصوري عن تتبعها لأشغال اللجنة التحضيرية “وأواكبها في مراحل عملها المقبلة إلى حين موعد المؤتمر الوطني الرابع للحزب”، مشددة في هذا السياق على “بطلان قرارات الأمين العام”، داعية إلى “العودة لجادة الصواب و الترفع عن الذاتية و عن شخصنة الاختلافات، و الاحتكام لقوانين الحزب”و”لجنة التحكيم و الأخلاقيات إلى أن تنأى بنفسها عن تجاذبات الأطراف و تقف على نفس المسافة من الجميع”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.