المريزق: الجامعة الشعبية أحسن فضاء لفهم العالم الخارجي وخصوصياته

نيشان/ مكناس

شهدت مكناس يوم السبت المنصرم انطلاق فعاليات المناظرة الثالثة للجامعة الشعبية مكناس في موضوع ” من أجل حوار مجتمعي” بحضور أزيد من 200 مشارك و مشاركة من مختلف جهات المملكة، وبمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والطلبة وفعاليات حقوقية ومدنية وسياسية واقتصادية.

اللقاء شارك فيه الأساتذة الباحثين محمد ياسين (أستاذ باحث في الفلسفة وعلم الاجتماع)، شكدالي مصطفى (باحث في علم النفس الاجتماعي)، ليلى بوفريوة (باحثة في الديموغرافية) وعائشة العلوي (باحثة في الاقتصاد القياسي والتحليل والتوقعات الاقتصادية) ، في حين تعذر حضور جمال أغماني، وزير التشغيل السابق، بسبب وفاة والدته.

بعد التذكير بالسياق العام الذي ولدت هذه المبادرة كثمرة من ثمرات تكريس وتفعيل دستور المملكة المغربية 2011 الذي نص صراحة على الحق في الدعم من أجل تنمية الإبداع الثقافي والفني والبحث العلمي والتقني، ومسؤولية الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية في تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير إمكانيات استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في التعليم.

ركز المريزق المصطفى رئيس الجامعة الشعبية مكناس، على مبادئ وأهداف ذات الجامعة التي تعتبر المعرفة مفتاح التقدم، و وسيلة لفهم أحسن للعالم الخارجي وخصوصياته عبر إعطاء الفرصة للذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مستويات معرفية والاستئناس على مبادئ أساسية في التربية والتعلم و نشر الاشعاع الثقافي والتربوي ودمقرطة الولوج إليه.

وذكر المريزق، ببرامج التكوينات الخاصة التي انطلقت منذ مدة في العديد من تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية والتي لقيت إقبالا كبيرا من طرف أزيد من 350 مسجل، كما أخبر بجملة من أشكال التنظيمات التي سيتم الإعلان عنها مستقبلا.

وصلة بموضوع المناظرة الثالثة للجامعة الشعبية مكناس، استعرضت ليلى بوفرية في كلمتها باسم اللجنة العلمية، المسارات التاريخية التي مرت منها تجارب الجامعات الشعبية عبر العالم منذ أكثر من 100 سنة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ولا سيما في فرنسا وبلدان أخر، لتخلص لأهمية هذا المشروع في التوعية من أجل التغيير.

وفي تقديمه لمحاور الندوة وانشغالاتها، تحدث محمد ياسين عن الاكراهات والمعيقات التي تستلزم الوعي بالحوار الاجتماعي ودلالات البحث عنه والتفكير في نموذجه في العلاقة بالدولة وفي العلاقة أيضا بانشغالات الباحثين من منطلق التركيز على الدور المبدئي والأساسي للجامعة والبحث العلمي، والانفتاح على كل المبادرات المواطنة مثل ما تحمله الجامعة الشعبية من رهانات مجتمعية، في أفق تعميم مثل هذه التجارب عن طريق تعميق النقاش بين المكونات الحية للمجتمع.

المصطفى شكدالي، انطلق في تحليله للتحولات الاجتماعية والنفسية وما تفرضه من حوارات مجتمعية لتجاوز العقبات النفسية والفكرية الموضوعية، داعيا للتخلص من الشعبوية و اصدار الأحكام الجاهزة حتى نفهم ما يجب القيام به قبل أن نحدد ما نريده وما يمكن أن نطالب به.

وفي نفس السياق، أكدت عائشة العلوي على أهمية جبر الضرر الجماعي كمدخل لتعميم المصالحة باعتبارها كانت مدخلا للحوار الاجتماعي إلى جانب الحوار حول ماجاء به دستور 2011 بخصوص التفاوتات المجاليةوحقوق الانسان.

وحري بالذكر، أن الجامعة الشعبية مكناس فتحت أبوبها رسميا يوم 24 فبراير 2018 بمناظرة أولى في موضوع “حق النساء في الفضاء العمومي”، بمشاركة الدكتورة تورية العمري الخبيرة الباحثة تاريخ العقليات، والراحل هرامي نور الدين الأستاذ الباحث في الانثربولوجيا والسوسيولوجيا، بالإضافة إلى ثلة من الباحثين والمهتمين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.