أزمة الأساتذة المتعاقدين…هل وصلت إلى الباب المسدود؟

نيشان/ الرباط

إعتبر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أول أمس الأربعاء بالرباط خلال مداخلته في ندوة صحفية خصصت لشرح “وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”، (إعتبر) النمط الجديد لتوظيف الأساتذة بموجب عقود يعد “خيارا استراتيجيا لا يمكن التراجع عنه”.

و أكد أمزازي أن “تبني هذا النمط من التوظيف من طرف الحكومة جاء في إطار إرساء الجهوية المتقدمة من خلال استكمال اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية الوطنية وملاءمة وضعية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بصفتها مؤسسة عمومية مع مستلزمات القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيآت أخرى”، مضيفا أن “العديد من القطاعات الحكومية الأخرى كالصحة تستعد لإقرار هذا النمط الجديد من التوظيف”.

و قال أمزازي إنه “تم اعتماد نظام أساسي ابتداء من فاتح شتنبر 2018، كأداة أساسية لتدبير المسار المهني والوضعيات الإدارية لهذه الفئة، ينص على الحقوق والواجبات والضمانات المتعلقة بالتكوين الأساس والمستمر والحماية الاجتماعية والتحفيز على مدار الحياة المهنية، على غرار الأساتذة الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية”.

وأوضح المسؤول الحركي، أن الوزارة “مستعدة لتطوير وتجويد النظام الأساسي الجديد الخاص بأطر الأكاديميات الجهوية”، وأنه “يمكن أن يخضع هذا النظام للتعديل كلما دعت الضرورة من أجل الارتقاء بجودة المنظومة التربوية وضمان الاستقرار والتحفيز اللازمين للأساتذة”، مردفا أن “الوزارة قامت خلال جميع مراحل عملية التوظيف بإخبار جميع الأطر بجميع البنود المتضمنة في العقود التي وقعها المعنيون بالأمر، ومنها أن هذا العقد لا يخول لهم الإدماج في الوظيفة العمومية وقد التزموا باحترام هذه المقتضيات”.

و من جاب آخر، يستعد الأساتذة المتعاقدون في المغرب، نهاية الأسبوع الجاري، لإعلان إضراب مفتوح عن التدريس و مقاطعة حجرات الدراسة إلى أجل غير مسمى، وذلك في برنامجهم النضالي، بسبب ما أسموه، تعنت الحكومة المغربية، على رأسها وزارة التربية الوطنية.

وإعتبرت تنسيقية المتعاقدين، أن خيار الإضراب المفتوح عن العمل مطروح بقوة، كشكل من الأشكال التصعيدية، في ظل تجاهل الوزير أمزازي لمطالب الأساتذة، وذلك بإدماجهم الفوري في سلك الوظيفة العمومية.

وبدورها دخلت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات التلاميذ على خط الإضرابات المتكررة التي يخوضها أساتذة التعاقد منذ أيام، بالدعوة إلى الإسراع في إيجاد صيغة مرضية لجميع الأطراف المعنية بما يضمن تحقيق مطالب الأستذة دون الإضرار بمصلحة التلاميذ.

وذكر بلاغ صادر عن الفيدرالية، أن الإضرابات المتتالية لهذه الشريحة من أسرة التعليم تحرم التلاميذ من متابعة دراساتهم في فصول المؤسسات التعليمية بشكل منتظم، ما قد يتسبب في مزيد من الهدر المدرسي. بحسب تعبيرها.

وأفاد المصدر ذاته بأن آباء وأولياء التلاميذ قلقون على مصير السنة الدراسية، ومتخوفون من أن يكون مآلها البياض، سيما وأن الأساتذة المتعاقدين مصرون على مواصلة نضالاتهم إلى غاية تحقيق مطالبهم، إذ يخوضون منذ شهر فبراير الماضي أشكالا احتجاجية تفرع عنها اضرابا وطنيا لمدة 4 أيام موازاة مع تنظيم مسيرات احتجاجية في مختلف الأقاليم والمناطق.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.