خفايا مشروع السلام الأميركي.. دول تتبادل الأراضي ومصر تتنازل بلا مقابل

نيشان/ وكالات

استنادا إلى معلومات وردت في كتاب جديد، فإن الأردن سيمنح الفلسطينيين بعض الأراضي على أن تتنازل له السعودية عن بعض أراضيها بينما تحصل الأخيرة على جزيرتين من مصر دون معرفة ما ستحصل عليه القاهرة.

وهذه الخطة تهدف لإتمام ما يسمى “صفقة القرن” لحل الصراع العربي الإسرائيلي والتي يشرف عليها (صهر الرئيس الأميركي ومستشاره) جاريد كوشنر.

ويحمل الكتاب الجديد عنوان “شركة كوشنر.. الجشع والطموح والفساد.. القصة الاستثنائية لجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب” لمؤلفته الصحفية والكاتبة البريطانية فيكي وارد.

ويحتوي الكتاب على ثلاثمئة صفحة، ويسرد تفاصيل تدخل الزوجين في كل مجالات الشأن السياسي بالبيت الأبيض، واستغلال النفوذ للحصول على مكاسب شخصية.

وتنقل صحيفة جيروزاليم بوست عن الكتاب “العديد من الناس اطلعوا على خطة كوشنر التي تتجاوز الفلسطينيين وإسرائيل لتشمل السعودية والأردن ومصر والإمارات”.

كوشنر يأمر

وجاء في الكتاب “ما أراده كوشنر من السعودية والإمارات هو الدعم الاقتصادي للفلسطينيين.. هناك خطط لمد أنابيب نفط من السعودية لغزة حيث يمكن بناء المصافي ومنصات الشحن مما يمكن من إقامة محطات تحلية المياه وخفض معدل البطالة” في القطاع.

ويكشف الكتاب أن خطة “صفقة القرن” تتضمن تبادل أراض، وبموجبها يمنح الأردن أراضي للفلسطينيين، على أن يحصل على أراض من السعودية التي ستستعيد في المقابل جزيتي تيران وصنافير من مصر والواقعتين بالبحر الأحمر.

وكان كوشنر كشف الشهر الماضي أن خطته لتسوية الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل ستركز على القضايا الحدودية.

وقال إن الخطة ذات بعدين: سياسي واقتصادي، وتتضمن رسم الحدود وحل قضايا الوضع النهائي، وسيكون لها تأثير اقتصادي واسع يتجاوز الفلسطينيين والإسرائيليين ليشمل المنطقة بكاملها، ومن بينها الأردن ومصر ولبنان.

الحماس الكبير

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كتب مؤسس المتحف الصهيوني بالقدس مايك إيفانز أنه قدم الخطة لكل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان والإدارة الأميركية وقادة والاتحاد الأوروبي. وقال إن الجميع أبدوا حماسا كبيرا تجاه هذه الخطة.

وكتب أن “الخطة تقوم على فكرة بسيطة وهي محطة تحلية مياه إسرائيلية تبنى على أرض إسرائيلية بتمويل من السعودية وأوروبا وآخرين، لتزويد غزة بالماء الصالح للشرب”.

وتؤكد المؤلفة أكثر من مرة أن إسرائيل واحدة من القضايا الرئيسة في أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحظى باهتمام صهره ومستشاره.

لكن الكتاب كشف أن كوشنر حاول إقناع الإدارة الأميركية بتأخير نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس إلى ما بعد مفاوضاته بشأن التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأورد تفاصيل عن “اشتباكات” بين كوشنر ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون حول إسرائيل والمفاوضات مع الفلسطينيين.

من جهته، أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات أن المزاعم التي وردت بالكتاب غير صحيحة. وكتب على تويتر “لا أحد من الذين اطلعوا على الخطة سيسرب معلومات مضللة كهذه”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.