بنسعيد: الحداثة والديمقراطية والتقدمية ركائز لإذابة الاختلافات داخل حزب “البام”

نيشان/ المهدي بنسعيد

لعل البنية المتنوعة و المختلفة لمكونات حزب الأصالة و المعاصرة كانت و ستظل مصدر اختلافات و محط تساؤلات و انتقادات، لكن ثوابت المشروع التأسيسي للحزب شكل نقطة تقارب و انسجام، فمبادئ الحداثة و الديمقراطية و التقدمية كلها ركائز لإذابة الاختلافات.

فالاختيار الايديولوجي المرن المتمثل في “الديمقراطية الاجتماعية المنفتحة” شكل قطيعة مع المنظومات الإيديولوجية المتوارثة و بديلا ذكيا للتمايز بين ما كان يعرف باليسار و اليمين.

و رغم أن خيار تحديد و مراجعة إطارنا المرجعي بما يتلاءم و تحديات المشهد السياسي الدولي و الوطني شكل محك خلاف بين الأجيال داخل الحزب إلا أن هذا الخلاف لم ينسنا أهمية و ضرورة تجديد مجال سياسي مهزوز و متلاش.

مما يؤكد مشروعية مطالبتنا بضرورة التقييم و النقد الذاتي و مساءلة تطورات التجربة السياسية التي يقودها الحزب.

و لا يمكن إنكار أن حجم حزبنا قد تغير في غضون بضع سنوات حيث انتقل من جسم سياسي يطبعه الغموض الى مرتبة ثان قوة سياسية و أهم قوة سياسية تقدمية بالمملكة.

لم يكن هذا الانتقال مهمة سهلة، وكان من حقنا أن نطلب لحظة تأمل، للسماح لنا بمواصلة الطريق، الذي سيقودنا، بفضل إرادة الناخبين الى قيادة الحكومة في الانتخابات المقبلة: هذا هو طموحنا، وهذا هو معنى كفاحنا.

في هذا السياق، تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الحياة السياسية لا تنتظر، وأن سياسة الانعزال لا يمكن أن تساعد الحزب على تحقيق أهدافه وتحقيق مشروعه الاجتماعي..

لذلك فقد حان الوقت، كما ذكرت سابقًا ، للعودة إلى روح المؤسسين، وتوحيد الجهود، والسماح للحزب بمواصلة طريقه نحو نجاح جديد. 

الاستحقاقات الانتخابية تقترب بسرعة، وأمام عجز الأغلبية بالوفاء بوعودها، ينتظر الشعب المغربي عرضًا سياسيًا جادًا ذو مصداقية.  و يرقى الى مستوى تطلعاته

لا يمكن أن يكون هذا العرض سوى عمل حزب موثوق به، كان لديه ثبات في المواقف منذ إنشائه، لم يتاجر بمبادئه، واختار الوضوح منذ إنشائه.

حزب تمكن، في غضون سنوات قليلة، من إظهار حس عال بالمسؤولية؛ وأكد على إيمانه بمشروع ديمقراطي حيث كان حريصا على عدم انتخاب أمين عام لأكثر من ولاية واحدة.

وحدة حزب الاصالة و المعاصرة يمكنه تجسيد هذا العرض لذلك من المهم أن يوحد حزبنا جهوده لتزويد المغاربة بمشروع واضح و مقنع و استعادة الثقة المفقودة بين المواطن وممثليه السياسيين ، على الصعيدين المحلي والوطني

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.