أربكت الإصابة التي تعرض لها الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي خلال المباراة الودية الأخيرة أمام النرويج حسابات الناخب الوطني محمد وهبي، قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في وقت يواصل فيه الطاقم التقني والطبي للمنتخب الوطني سباقه مع الزمن من أجل تأهيل اللاعب والإبقاء عليه ضمن قائمة “أسود الأطلس”.
ووفق معطيات متطابقة، فإن وهبي يرفض في الوقت الراهن التخلي عن خدمات جناح ريال بيتيس الإسباني، رغم تأكد غيابه عن المباراة الافتتاحية للمنتخب المغربي أمام البرازيل، مفضلاً انتظار التطورات الطبية على أمل استعادته قبل المواجهة الثانية أمام اسكتلندا.
وكان الزلزولي قد تعرض لإصابة على مستوى أربطة الركبة خلال المواجهة الودية أمام النرويج، ما اضطره إلى مغادرة أرضية الملعب قبل نهاية الشوط الأول. وأظهرت الفحوصات الأولية أن اللاعب يحتاج إلى فترة راحة قد تمتد لعدة أسابيع، الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية بشأن إمكانية مواصلته للمشاركة في العرس العالمي.
ورغم هذه المعطيات، لا يزال الجهاز الطبي للمنتخب المغربي متشبثاً بوجود هامش من الأمل، خاصة إذا أثبتت الفحوصات الدقيقة عدم وجود تمزق في الرباط الداخلي للركبة، وهو السيناريو الذي قد يسمح بعودة اللاعب إلى الملاعب خلال فترة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، ما يفتح الباب أمام مشاركته في المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات.
وتزداد حظوظ الزلزولي في اللحاق بالمنافسة بالنظر إلى الفارق الزمني بين مباريات المنتخب المغربي، حيث تفصل ستة أيام بين مباراتي البرازيل واسكتلندا، فيما تصل المدة بين المباراة الأولى والثالثة إلى أحد عشر يوماً، وهو ما يمنح الطاقم الطبي مساحة زمنية إضافية للعمل على تأهيل اللاعب.
في المقابل، سيكون الناخب الوطني مطالباً باتخاذ قرار نهائي قبل انطلاق البطولة، خصوصاً أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تتيح للمنتخبات استبدال اللاعبين المصابين قبل 24 ساعة من المباراة الأولى، شريطة الإدلاء بالوثائق والتقارير الطبية اللازمة.
ولا تقتصر متاعب المنتخب المغربي على ملف الزلزولي، إذ يواصل الطاقم الطبي متابعة الحالة الصحية للظهير الأيمن نصير مزراوي، الذي تعرض بدوره لإصابة على مستوى الكتف خلال المباراة ذاتها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللاعب سيكون جاهزاً للمشاركة أمام اسكتلندا، بينما تبقى مشاركته في المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل محل شك.
أما الظهير الأيسر أنس صلاح الدين، فما يزال يخضع لبرنامج علاجي مكثف في محاولة لتجهيزه قبل دخول غمار المنافسة، وسط تكتم بشأن طبيعة الإصابة والمدة الزمنية اللازمة لتعافيه، ما يضيف مزيداً من الغموض حول جاهزية الخط الخلفي للمنتخب الوطني.
وتضع هذه المستجدات الجهاز الفني للمنتخب المغربي أمام تحد حقيقي قبل انطلاق المونديال، خاصة أن الزلزولي يعد أحد أبرز الأوراق الهجومية التي كان يعول عليها محمد وهبي لإحداث الفارق في المباريات الكبرى، فيما يأمل الشارع الرياضي أن تحمل الساعات المقبلة أخباراً مطمئنة بشأن جاهزية نجوم “أسود الأطلس” قبل بداية المشوار العالمي.







