بعد الانتقادات التي طالت صرف مبالغ ضخمة بملايين الدراهم على نصب معارض مؤقتة بالرباط، كشفت مصادر مطلعة أن إنجاز مشروع معرض الرباط الدولي عاد إلى نقطة الصفر، بعد سنوات من المصادقة عليه، وسط علامات استفهام تلاحق العقار الذي كان من المقرر احتضانه للمشروع.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تمت المصادقة على إرجاع المبالغ التي قدمها كل من مجلس جهة الرباط لتمويل المشروع، والبالغة 3 مليارات و500 مليون سنتيم، وجماعة الرباط بمليار و900 مليون سنتيم، دون الكشف عن مصير العقار المعني.
وأفادت المصادر نفسها أن الأمر يتعلق بعقار كان من المقرر أن يخضع للبيع في إطار التصفية القضائية لرصيد الوكالة المستقلة للنقل الحضري بالرباط، التي أُعلن عن إفلاسها بشكل رسمي قبل 15 سنة.
ويتعلق الأمر بأرض مساحتها 5 هكتارات بتراب مقاطعة يعقوب المنصور، على طريق الدار البيضاء، في منطقة يصل فيها سعر المتر المربع إلى نحو 10 آلاف درهم، ما كان من شأنه أن يحقق قيمة إجمالية تقارب 50 مليار سنتيم.
وكانت مصالح وزارة المالية والداخلية قد استكملت سنة 2015 جميع الترتيبات للشروع في بيع هذه الأراضي، التي أثارت اهتمام عدد من الشركات العقارية، دون أن يتضح ما إذا كان التفويت سيتم عبر مزاد علني.
وأثار إلغاء مشروع معرض الرباط في صيغته الأولى تساؤلات حول مآل المشروع، وما إذا كان مجلس الجهة أو شركة الرباط جهة للتهيئة سيتوليان الحسم في مستقبله، علماً أن السؤال يمتد أيضاً إلى لائحة ممتلكات الوكالة التي يفترض أن تشملها التصفية، والتي تضم عدداً من الأوعية العقارية، إلى جانب شاليه بمدينة إفران، وفيلا بحي الرياض، وأخرى بأكدال، إضافة إلى محلات تجارية تقع في قلب العاصمة، مقابل عمارة السعادة.
كما تطرح أكثر من علامة استفهام حول الوجهة التي ستؤول إليها العائدات المالية المتأتية من عملية البيع.
وسبق لمستشارين أن طالبوا بتزويدهم بلوائح كاملة لممتلكات الوكالة التي ستتم تصفيتها، في ظل الغموض الذي يلف طبيعتها وعددها، بعد الإعلان عن الشروع في بيع ممتلكات الوكالة المستقلة للنقل الحضري في إطار طلب عروض.







