تواجه إدارة المكتب الوطني للمطارات موجة من الاحتجاجات العمالية المكتومة، إثر حرمان العشرات من رجال الإطفاء الجدد من منحة الإطفاء المطاري (Prime incendiaire aéroportuaire)، وهو ما بات يهدد الاستقرار المهني داخل منشآت حيوية تشهد حركة دؤوبة يومياً وتتطلب يقظة أمنية وسلامة قصوى للمنشآت والأرواح على حد سواء.
وفي هذا الصدد، دخلت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على خط الأزمة عبر مراسلة رسمية وجهتها إلى “عادل الفقير” المدير العام للمكتب، تندد فيها باستمرار حرمان “فوج 2025” المكون من 43 إطفائياً جديداً من هذه المنحة الحيوية.
وأوضحت الهيئة النقابية في رسالتها الصادرة بالدار البيضاء، أن هذا الحرمان يستند إلى مبرر إداري يتمثل في عدم تسلم المعنيين بشهادة التكوين الأولي المسلمة من طرف مصالح الوقاية المدنية، وهو إجراء تعتبره النقابة خارجاً عن إرادة الموظفين الجدد ولا يجب أن يكون ذريعة لتجميد مستحقاتهم المادية.
وترى الشغيلة المطارية أن هؤلاء الإطفائيين يزاولون مهام الإطفاء والإنقاذ بشكل فعلي ويومي داخل المطارات، ويتحملون نفس المسؤوليات المهنية ويواجهون ذات المخاطر التي يتعرض لها زملاؤهم المستفيدون من المنحة، خاصة وأنهم تابعوا بالفعل تكويناً أولياً لدى مصالح الوقاية المدنية لمدة تقارب الشهرين في الفترة الممتدة ما بين منتصف يناير ومطلع مارس من العام الجاري، مما يجعل ربط الاستفادة بوثيقة إدارية محضة وضعاً غير منصف ويتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
وتشدد الأوساط النقابية على أن منحة الإطفاء المطاري تعد تعويضاً مرتبطاً بطبيعة المهام الميدانية المنجزة والمخاطر المهنية الملازمة لها، وليست مجرد امتياز يرتبط بحيازة وثيقة أو إجراءات بيروقراطية، تماشياً مع مبدأ “الأجر مقابل العمل”.
وطالبت المراسلة النقابية بضرورة التدخل العاجل والسريع لدى مصالح الوقاية المدنية لتسوية هذا الملف العالق، وتمكين رجال الإطفاء الجدد من منحتهم المشروعة بأثر رجعي، تكريساً لعدالة الأجور وتحفيزاً للعنصر البشري الذي يمثل صمام الأمان لسلامة المطارات المغربية.







