كيف تعرف الفرق بين العطور الأصلية والتقليد؟

كيف تعرف الفرق بين العطور الأصلية والتقليد؟

كما نعلم، هناك الكثير من العطور المزيفة تباع في الأسواق. بالطبع، يمكنك بسهولة أن تعرف أن العطر مزيّف من سعره الرخيص، أو اختلاف التسمية ولو بحرف عن التسمية الأصلية للعطر، أو اختلاف لوجو العطر عن المعروف.
كل هذه العلامات يمكن تمييزها بسهولة دون الحاجة لسؤال البائع “بذكاء”: (هل هذا العطر أصلي؟) لأن الإجابة ستكون بديهية للغاية حتى لو بدا لك أنه مقلد! ما نتحدّث عنه في المقال هو كيفية التمييز بين العطور الأصلية وأخرى نسخة مشابهة لها إلى حدٍ كبير في الشكل أو الرائحة. حيث يسعى بعض التجار إلى تقليد العطور وبيع المزيّف بنفس سعر العطر الأصلي أو أقل قليلًا. فكيف تتجنّب الوقوع في الفخ؟ خاصةً إن كنت تنوي شراء العطر عن طريق الإنترنت؟
كيف تفرِّق بين العطور الأصلية والمزيفة؟
التغليف وشكل العبوة
في البداية، إن أول ما يفلتُ نظرك عند شراء عطر هو شكل التغليف والعبوة. العديد من العطور المزيّفة يتم كتابة اسم العطر عليها بطريقة مختلفة عن العطر الأصلي لتجنّب انتهاك حقوق الملكية للشركة الأصلية، مثل أن تعثر على أخطاء إملائية غير واضحة في اسم العطر أو وصفه. كما عليك أن تتأكّد من أصل العطر المطبوع في أسفل الزجاجة عادةً ويقول: “…Made in”، على الرغم من أن بعض العطور المقلّدة تطبع نفس المنشأ للعطر الأصلي على الزجاجة. أمر آخر عليه أن يلتفَ نظرك وهو جودة الزجاجة بحيث يجب أن لا تشوبها شائبة، بمعنى أن يكون سطحها ناعمًا مع عدم وجود فقاعات هواء داخل الزجاج، وأن تكون النقوش دقيقة، وأن لا يكون هناك أي لطخات على النصوص أو الشعارات. كما يجب أن يلتصق الغطاء بإحكام بالزجاجة، ولا يجب أن ينزلق عنها عند قلب زجاجة العطر رأسًا على عقب.
العطر
يجب أن يكون العطر في الزجاجة شفافًا تمامًا “بدون أي رواسب أو فروقات دقيقة”. لا يبنغي أن يكون السائل غائمًا أو معكرًا أو يحتوي على رواسب في قاع الزجاجة. وكما هو متعارف عليه، فإن العطر الأصلي متعدد الطبقات يتألف من طبقة فوقية، وطبقة قلبية، وطبقة الأساس، في حين لن تعثر على هذه التركيبة متعددة الطبقات في العطور المقلّدة. وإن كُنتَ تشك بأن العطر غير أصلي، عليك تجنّب رشّه على بشرتك مباشرةً لأنك لا تعرف المواد الكيميائية الموجدة فيه وما قد تُلحقه من ضرر بصحتك.
الباركود
يعتقد العديد من الناس أن الباركود الخاص بالعطور يُظهر إن كان العطر أصليًا أم لا. في الواقع، يجب أن لا تحكم على العطر من الباركود الخاص به فهو أسهل ما يُمكن أن يُزوّر باستعمال برنامج رسم خاص. يُظهر الباركود المطبوع على العبوّة مكان وزمن إنتاج العطر، ومن المهم معرفة أن العطر نفسه قد يتم إنتاجه في أماكن مختفة وبالتالي قد يختلف رمز الباركود للعطر نفسه. تحتوي العطور المصنوعة في فرنسا على رمز باركود يبدأ من 30 إلى 37، والعطور المصنوعة في إنجلترا تبدأ بـ 50، أما الصناعة الألمانية تبدأ بـ 400-404، والإسبانية بـ 85، والإيطالية بـ 80-83، والتي صُنعت في الولايات المتحدة وكندا تبدأ بـ 00-09.
فك التشفير
فك تشفير العطر يعني محو المعلومات التي تُوضح المكان القصود بيع العطر فيه “مثل مسح رقم الدفعة وعادةً ما يكون هناك ملصق يُوضّح بلد المنشأ”. على سبيل المثال، إن كان هناك عطر مخصص للهند، فسيكون سعره أقل بكثير لو كان مخصصًا للبيع في أوروبا. لذلك، إن قام موزّع ندي ببيعه إلى موزّع أوروبي، فسيكون سعره النهائي أقل من شراء المنتَج من أوروبا. لكن فرصة أن يكون العطر “غير المشفّر” مزيّف تكاد تقترب من الصفر، حيث أن فك تشفير العطور لمنتج مزيّف أمر لا معنى له.
مغالطات في التفرقة بين العطور الأصلية والتقليد..
من الأمور التي قد يُخطئ بها البعض للتفريق بين عطر أصلي أو مقلّد هو الرائحة والفوحان، فيتم الحكم على العطر بأنه أصلي من ثباته العالي وفوحانه، في حين أن هذه نقطة مغلوطة لا يجب الأخذ بها للحكم على العطور. فبعض العطور الأصلية تمتاز بفوحان أقل بكثير من العطور المزيّفة وقد لا يدوم ثباتها بنفس مدة ثبات العطر التقليد. والسبب في ذلك أن العطور المقلّدة عادةً ما يُستعمل في تركيبها زيوت عطرية ومواد كيميائية فوّاحة قد تكون محظورة في كثيرٍ من الأحيان لخطرها على الصحة، لكنها تزيد من ثبات العطر، في حين لا تُستعمل هذه المواد الكيميائية المغشوشة في العطور الأصلية. أمر آخر عليكَ أن لا تأخذ به للحكم على العطر بأنه أصلي أو لا، وهو ضرورة العثور على معلومات عن تركيبة العطر أو بعض البيانات الخاصة به محفورة أسفل العبوّة سواء بارزة أو غائرة. هذه الأيام، نادرًا ما تجد كتابة محفورة أسفل زجاجات العطر الأصلية، على عكس الاعتقاد الشائع، وقد يتم الاكتفاء بلاصق ستيكر لتوضيح هذه البيانات. ولتضمن عزيزي القارئ أن لا تقع في شِباك التجّار الغشاشين، تأكّد من شرائك لعطورك من متاجر موثوقة ومعروفة ويتعامل معها الكثير من الناس، سواء كان متجر محلي أو على الإنترنت.

Views:
32
Article Categories:
منوعات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *