بعد قرار السلطات خلال الأشهر الأخيرة، منع زراعة البطيخ الأحمر في عدة جهات بالمغرب،بسبب استنزافه للفرشة المائية، فوجئ مواطنون خلال رمضان الحالي بعرض إحدى الأسواق الكبرى المشهورة، لبطيخة صغيرة (دلاحة) لا يتجاوز وزنها 5 كيلوغرامات، مقابل 232.72 درهم.
وتساءل عديدون عما إذا كانت هذه الزيادة مؤقتة، ومرتبطة ببيع “البطيخ الأحمر” خارج موسمه، أم أنها مقدمة لتسويق هذه الفاكهة التي تظهر عادة في السوق مع نهاية شهر مايو، بأسعار مرتفعة خلال الصيف المقبل.
وفي السياق نفسه، أرجع آخرون في حديث لموقع “نيشان” سبب هذا الارتفاع إلى المخطط الأخضر، الذي فتح الباب أمام الزراعات الموجهة للتصدير، والتي تستهلك المياه بكميات كبيرة مثل “الأفوكا”، على حساب الزراعات التقليدية والضرورية. وقد أدى ذلك في النهاية إلى ندرة بعض “الفواكه والخضروات” وفقدان المغرب لاكتفائه الذاتي في بعض المواد، على غرار الحبوب و”عباد الشمس” المستخدم لإنتاج الزيوت، مما تسبب في ارتفاع الأسعار.

وأشار مصدر من جمعية لحماية المستهلك إلى “أنه مع توقف زراعة البطيخ في عدة جهات بالمغرب، من المتوقع حدوث نقص كبير في محصول البطيخ في الأسواق هذا الصيف، مما سيؤثر بشكل كبير على الأسعار ويجعله خارج متناول العديد من الفئات الاجتماعية.”
وكانت وزارة الداخلية، من خلال العمال والولاة، قد أصدرت عدة قرارات لمنع زراعة البطيخ الأحمر في عدة جهات من بينها إقليم سيدي قاسم بجهة الغرب، وزاكورة بالجنوب الشرقي، وذلك بسبب التراجع الحاد للفرشة المائية في تلك المناطق.
وسبق أن نبه عدد من الخبراء إلى أن السياسات الزراعية التي ينتهجها المغرب سواء في إنتاج الأفوكا أو البطيخ الأحمر تستهلك كميات غير معقولة من المياه. فاستهلاك هكتار واحد من هذه المنتجات يكلف أضعاف ما يستهلكه سكان مدينة مغربية بأكملها.
وأشارت التقارير إلى أن زراعة كيلوغرام واحد من هذه الفواكه قد يتطلب استهلاكاً يتراوح بين 1700 و2300 لتر من الماء، في حين تستنزف زراعة هكتار واحد من الأفوكا ما يعادل 100 ألف لتر من الماء.







