كشف وزير التجهيز والماء أن تعثر أشغال توسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 104 الرابطة بين تارودانت وتيزنيت يعود بالأساس إلى إخلال الشركة المكلفة بالإنجاز بالتزاماتها التعاقدية وعدم احترامها للجدولة الزمنية المحددة، مؤكداً أن الوزارة منحت المقاولة مهلة أخيرة لاستكمال الأشغال قبل اللجوء إلى فسخ الصفقة.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، أن المشروع يهم المقطع الممتد بين النقطتين الكيلومتريتين 157+500 و178، ثم بين 183 و200 بإقليم تيزنيت، وكان في الأصل جزءاً من اتفاقية شراكة أبرمت سنة 2015 لإنجاز مشاريع طرقية بالإقليم خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2019.
وأشار إلى أن الاتفاقية شملت إنجاز 24 مشروعاً طرقياً بطول إجمالي بلغ 365 كيلومتراً، إضافة إلى خمس منشآت فنية، بكلفة تقديرية ناهزت 352 مليون درهم، ساهمت فيها وزارة التجهيز بنسبة 70 في المائة، والمديرية العامة للجماعات المحلية بنسبة 21 في المائة، فيما تكفل المجلس الإقليمي لتيزنيت بنسبة 9 في المائة.
وأضاف الوزير أن إنهاء الاتفاقية من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية، إلى جانب عدم وفاء بعض الشركاء بالتزاماتهم المالية، أدى إلى إعادة برمجة المشروع في إطار اعتمادات صندوق التمويل الطرقي.
وفي هذا السياق، تم سنة 2023 إبرام صفقة بقيمة تفوق 26.3 مليون درهم مع شركة STEP SARL لإنجاز أشغال توسعة وتقوية هذا المقطع، على أن تنطلق الأشغال في 9 مارس 2024 لمدة تعاقدية حددت في 16 شهراً.
وأكد الوزير أن نسبة إنجاز الأشغال لم تتجاوز 40 في المائة رغم انتهاء الأجل التعاقدي، مشيراً إلى أن المقاولة لم تحترم برنامج التنفيذ، وهو ما أدى إلى تطبيق غرامات التأخير التي بلغت السقف القانوني المحدد في 8 في المائة من قيمة الصفقة.
وأوضح أن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بتيزنيت اتخذت مختلف الإجراءات القانونية المنصوص عليها في دفتر الشروط، حيث وجهت عدة أوامر بالخدمة للمقاولة من أجل تدارك التأخر وتسريع وتيرة الأشغال، قبل أن توجه إليها إنذارين رسميين بعد عدم استجابتها، دون أن ينعكس ذلك على سير المشروع.
وأضاف أن الإدارة أعدت مشروعين لقرار فسخ الصفقة وأحالتهما على صندوق التمويل الطرقي، باعتباره صاحب المشروع، وكان آخرهما خلال شهر ماي 2026، غير أن الصندوق تحفظ على المضي في مسطرة الفسخ في هذه المرحلة.
وأشار الوزير إلى أن اجتماعاً عقد بالمديرية العامة للطرق خلال شهر ماي الماضي خلص إلى منح المقاولة مهلة إضافية أخيرة مدتها أربعة أشهر، وفق برنامج زمني محدد، بهدف استكمال الأشغال وتفادي ما قد يترتب عن فسخ الصفقة من تأخير إضافي بسبب الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإطلاق صفقة جديدة، فضلاً عن الكلفة المالية التي قد تتحملها الدولة.
وأكد أن هذه المهلة الاستثنائية تخضع لتتبع صارم، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية في حال استمرار تعثر الأشغال أو عدم احترام الجدولة الزمنية المحددة، مبرزاً أن مصالح الوزارة تواصل في الوقت نفسه اتخاذ التدابير المرتبطة بسلامة مستعملي الطريق، خاصة ما يتعلق بالتشوير المؤقت وتأمين حركة السير إلى حين استكمال المشروع.







