دخل حزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة على خط الجدل المرتبط بالأحداث التي شهدها دوار الرياح القبلية بجماعة سيدي محمد بنمنصور، مطالبا بفتح تحقيق حول ملابسات النزاع المرتبط بأراض سلالية تصل مساحتها إلى نحو 260 هكتارا، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية وضمان حقوق ذوي الحقوق من السلاليين.
وجاء موقف الكتابة الإقليمية للحزب، عقب اجتماعها العادي المنعقد، في سياق التوتر الذي رافق الملف، حيث دعت مختلف الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والاحتكام إلى القانون في معالجة الإشكالات المرتبطة بالأراضي السلالية، معتبرة أن التحقق من قانونية إجراءات كراء العقار موضوع النزاع يبقى أمرا أساسيا لتفادي أي احتقان اجتماعي.
وفي السياق نفسه، أثار الحزب قضايا مرتبطة بالتنمية المجالية بالإقليم، داعيا إلى توسيع استفادة الجماعات الترابية من استثمارات الدولة في البنيات التحتية، خاصة في مجال الطرق، وعدم حصر المشاريع في مدينة القنيطرة، مقابل تعزيز حضورها في جماعات أخرى، من بينها سوق الأربعاء الغرب.
وبالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وجه “مصباح” القنيطرة انتقادات لما وصفها بمحاولات توظيف المال أو استغلال بعض الجمعيات والجماعات الترابية والأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية لخدمة أهداف انتخابية، محذرا من تأثير ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة السياسية.
ودعا الحزب السلطات الإدارية والجهات المكلفة بتطبيق القانون إلى مراقبة هذه الممارسات والتأكد من مصادر التمويلات، خاصة ما يتعلق بدعم الجمعيات أو البرامج الاجتماعية خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات التشريعية، تفاديا لأي استغلال للفئات الهشة أو توظيف للمؤسسات العمومية في التنافس السياسي.
وأكدت الكتابة الإقليمية للحزب أن تعزيز الثقة في العملية الانتخابية يمر عبر التطبيق المتساوي للقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، معلنة استمرارها في التواصل مع المواطنين والاستماع إلى قضاياهم والدفاع عن ما وصفته بالاختيار الديمقراطي ونزاهة الحياة السياسية.
وفي الجانب التنظيمي، أشاد الحزب بالدينامية التي تعرفها هياكله المحلية بالإقليم، منوها بعمل منتخبيه ومناضليه وشبيبته، وداعيا أعضاءه والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة وتعزيز الحضور الميداني استعدادا للمحطات السياسية المقبلة.







