صعّد المخرج المغربي إدريس اشويكة من انتقاداته للجنة صندوق دعم الإنتاج السينمائي، عقب إعلان المركز السينمائي المغربي، قبل يومين، نتائج الدورة الأخيرة للجنة الدعم، معتبرا أن رفض مشروعه السينمائي للمرة الرابعة على التوالي يعكس، بحسب تعبيره، غياب الاستقلالية والموضوعية في تدبير الدعم العمومي المخصص للإنتاج السينمائي.
وقال اشويكة، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إن اللجنة “قتلته” مهنيا بعد أربعة قرارات متتالية برفض المشاريع التي تقدم بها، رغم ما اعتبره توفرها على الشروط الفنية والمهنية المطلوبة، مستشهدا في ذلك بفيلمه الروائي الأخير “الطحالب مُرّة”، الذي أكد أنه حصد إلى حدود اليوم 11 جائزة وطنية ودولية.
واتهم المخرج المغربي لجنة الدعم بأنها لا تستند، في قراراتها، إلى معايير الكفاءة والاستحقاق، بل إلى ما وصفه بـ”توجيهات الوزير الوصي ومقربيه”، معتبرا أن المحسوبية والفساد أصبحا، حسب رأيه، المحدد الأساسي في منح الدعم، وهو ما أفقد اللجنة استقلالية القرار والحياد المفترضين فيها.
ولم يكتف اشويكة بانتقاد طريقة اشتغال اللجنة، بل وجه انتقادات مباشرة إلى تركيبتها، معتبرا أن أغلبية أعضائها “لا تربطهم أي صلة بالسينما”، كما شكك في أهلية رئيسها، مشيرا إلى أنه متخصص في المسرح، لكنه “لم يسبق له أن شارك في إنتاج دقيقة واحدة من فيلم سينمائي”، وفق ما جاء في تدوينته.
واعتبر المخرج أن ما وصفه بـ”المحاباة والانحياز الممنهج” يشكلان إنكارا لمبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، مضيفا أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى الإبداع السينمائي ويقود، بحسب تعبيره، إلى احتضار السينما الوطنية، داعيا إلى وضع حد لما وصفه بـ”المهزلة”.
وكشف اشويكة أن المشاريع الأربعة التي قوبلت بالرفض تشمل فيلم “الكتبي”، المقتبس من قصة تدور أحداثها في المغرب خلال سبعينيات القرن الماضي، ويتناول سيرة بائع كتب ينتقل من العمل في الأفران التقليدية إلى بيع الكتب المستعملة، قبل أن ينخرط في نشر الفكر والمعرفة وسط أجواء سياسية ونقابية متوترة، إضافة إلى مشروع “حدو وحادة”، ومشروع “متصل” للمخرج حكيم النوري، ثم فيلم “سراب رمال” الذي يروي قصة مغامرة في الصحراء المغربية تنطلق من اكتشاف رسومات ونقوش صخرية قديمة قرب السمارة، قبل أن تتحول رحلة البحث عن كنز أثري إلى صراع إنساني في قلب الصحراء.
وأرفق المخرج تدوينته بملخصات المشاريع الأربعة، معلنا استعداده لتزويد كل مهتم بالسيناريوهات الكاملة والوثائق المرتبطة بها، في خطوة قال إنها تروم تمكين الرأي العام والمهنيين من الاطلاع على طبيعة الأعمال التي لم تحظ بموافقة لجنة الدعم.







