ارتفعت وتيرة الاستثمار في قطاع الفنادق في جهة طنجة تطوان الحسيمة بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث قررت العديد من العلامات التجارية الكبيرة في هذا القطاع إلى فتح وحدات جديدة لها بالمنطقة.
والهدف من هذه الاستثمارات الجديدة، وفق متتبعين للشأن السياحي الإقليمي، هو استغلال ارتفاع عدد الزوار الذي ستشهده المملكة المغربية بعد فوزها بشرف تنظيم بطولة كأس العالم المقبلة في عام 2030.
في هذا السياق، أعلنت عدة شركات فندقية دولية عن نيتها في فتح فروع لها في عدة مدن في المنطقة الشمالية، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد نحو هذه المنطقة السياحية المميزة.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجيات التوسع لهذه الشركات وتعزيز الوجود العالمي لعلاماتها الفندقية الرائدة داخل السوق المغربية الواعدة.
من بين المؤسسات السياحية التي قررت توجيه استثماراتها صوب المنطقة الشمالية المغربية، تبرز مجموعة “بارسيلو” الإسبانية، التي أعلنت عن خطتها لفتح وحدة فندقية جديدة في طنجة، لتكون الوحدة السياحية الثانية التابعة لها في المدينة.
من بين الاستثمارات المتوقعة في المنطقة تبرز كذلك سلسلتا “رويال منصور” و “سانت ريجيس”، اللتان أعلنتا عن مشاريعهما لفتح وحدات فندقية على ساحل خليج “تامودا” القريب من مدينة تطوان.
ستسهم هذه الاستثمارات في الرفع من جاذبية المنطقة السياحية والمساهمة في تطوير البنية التحتية، ما يعزز موقعها كوجهة سياحية متميزة على الخريطة السياحية العالمية.
زيادة في سعة الفنادق
يجدر بالذكر أن الطاقة الاستيعابية الفندقية في المنطقة شهدت ارتفاعا ملموسا خلال الأربع سنوات الماضية، حيث ارتفع عدد أسرة الفنادق في مدينة طنجة مثلا من 17500 سرير خلال عام 2019 إلى 19000 سرير خلال عام 2023، مما يمثل معدل زيادة بنسبة 8,57٪.
تعود هذه الزيادة إلى الاستثمارات المتتالية في قطاع الفنادق التي استقبلتها المنطقة، والتي تشمل إنشاء وتطوير مجموعة متنوعة من الوحدات السياحية، بما في ذلك الفنادق الفاخرة والمنتجعات السياحية والشقق.
وتعود هذه الزيادة أيضًا، وفق ذات المتتبعين، إلى الجذب السياحي الفريد الذي تتمتع به مناطق شمال المغرب، حيث يتميز بمواقعه الطبيعية المذهلة سواء الشاطئية أو الجبلية وتراث ثقافي غني، بالإضافة إلى التطورات التي شهدها المنطقة من حيث البنية التحتية والخدمات السياحية المتنوعة.







