اعتبر الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي الأحداث الأخيرة المرتبطة بكأس الأمم الأفريقية “مخزية ومدانة أخلاقياً وقانونياً”، داعياً إلى تحمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مسؤولياتها بشكل جاد وحازم أمام المؤسسات المعنية على الصعيدين القاري والدولي.
وفي تدوينة له، شدد الغلوسي على ضرورة إعداد ملف قانوني متكامل يستند إلى الأدلة والحجج والقرائن الكفيلة بإدانة كل من تسبب، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أعمال الابتزاز والفوضى والتخريب والعنف، مشدداً على أهمية التحقيق في خلفيات التحريض ضد البطولة وضد المغرب والمسؤولين عنها. وأوضح أنه يجب التحرك دون تأجيل لتفادي العودة إلى ممارسات “القبيلة” التي تتعارض مع القوانين والقواعد الأخلاقية واللوائح التنظيمية.
وأشار الحقوقي إلى أن النيابة العامة والسلطات القضائية مطالبة بعدم التسامح مع أي شخص تورط في أعمال تخريبية أو عنف أو تسبب في خسائر للممتلكات العامة أو الخاصة، مهما كانت جنسيته، مع ضمان تمتع كل متهم بالمحاكمة العادلة ومواجهة الأدلة ضده وفق القانون. وأضاف الغلوسي أن المغاربة المقيمين في الخارج، بما في ذلك في السنغال، ليسوا فوق القانون ويجب أن يحترموا قوانين البلد الذي يقيمون فيه، مع الحرص على سلامتهم وحمايتهم من أي انتقام.
كما حذر الغلوسي من الانزلاق وراء خطابات تحريضية تهدف إلى استغلال الظرفية لترويج العنصرية والكراهية، مؤكداً أن أي خطاب يحرض على العنف أو التمييز على أساس اللون أو الجغرافيا أو العقيدة يشكل “صباً للزيت على النار”، وينذر بتداعيات خطيرة على المجتمع.







