دخلت المفاوضات المتعلقة بالوضع المهني والوظيفي لمهنيي الوكالة المغربية للدم ومشتقاته مرحلة حاسمة، عقب سلسلة من المشاورات المكثفة التي جمعت بين الإطارات النقابية الممثلة للممرضين وتقنيي الصحة وبين الإدارة العامة للوكالة بالرباط. وتتمحور هذه التفاهمات حول صياغة نظام أساسي جديد يتضمن أكثر من 70 مادة، ويهدف إلى إعادة هيكلة الجوانب الاعتبارية والمالية للعاملين في هذا القطاع الحيوي، بما يضمن استقرارهم المهني وتجويد الخدمات المقدمة.
وتشير التفاصيل المستقاة من البلاغ الصادر عن المكتب الوطني للمنسقية الوطنية لمهنيي الدم، المنضوية تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين، إلى أن الاجتماع الأخير الذي عُقد في 20 أبريل الماضي أسفر عن الاتفاق على مواصلة الاشتغال المشترك عبر لجنة تقنية متخصصة للحسم في النقاط العالقة، خاصة تلك ذات الطابع المالي والقانوني.
كما جرى التأكيد على الحفاظ على المكتسبات السابقة للموظفين مع اعتماد النظام العام للوظيفة العمومية كمرجع قانوني أساسي، مع الإبقاء على نفس شروط الترقي المعمول بها حالياً، وفتح المجال أمام تكوينات مستمرة داخلية وخارجية لتعزيز كفاءات المهنيين.
أما على الصعيد الميداني والإداري، فقد شددت النقاشات على ضرورة اعتماد مخطط تنظيمي إقليمي يحدد المسؤوليات والمهام بدقة، لضمان الشفافية في تدبير الموارد البشرية وتكافؤ الفرص في شغل مناصب المسؤولية.
كما تم اقتراح إحداث منصة إلكترونية تتيح للموظفين الاطلاع على وضعياتهم الإدارية والمهنية وتسهيل المساطر المرتبطة بطلبات الرخص السنوية، بالإضافة إلى المطالبة بإخراج “مصنف الأعمال” الخاص بمهنيي الوكالة لتحديد الاختصاصات بدقة توفر الحماية القانونية اللازمة للمزاولين.
وفيما يخص الشق المالي الذي حاز على حيز واسع من المفاوضات، تضمن مشروع النظام الأساسي الجديد مقترحات لإقرار تعويضات عن المردودية تُصرف مرتين في السنة بناءً على الراتب الإجمالي، مع مراجعة التعويضات الخاصة بالسكن والتنقل لتكون قارّة ضمن الأجر الشهري.
كما يجري التداول حول إقرار منحة سنوية مرتبطة بتحقيق نسبة معينة من المداخيل الذاتية للوكالة، وإحداث منحة خاصة بالأعياد لفائدة المهنيين. وبحسب المصادر النقابية، لا تزال بعض النقاط قيد التفاوض داخل اللجنة المشتركة، لا سيما ما يتعلق بكيفية احتساب التعويض عن الحراسة والإلزامية، وإدراج “منحة التأطير” لمهنيي الوكالة الذين يساهمون في تدريب طلبة المعاهد والطب، تقديراً لجهودهم في هذا المجال.







