أقبرت الأغلبية، و معها فتيحة المودني عمدة الرباط ، مطلب فتح العلبة السوداء لشركة الرباط باركينغ التي كان زوج العمدة السابقة أسماء أغلالو يتحكم في مفاتيحها لأزيد من عشر سنوات.
وأدارت العمدة التجمعية ظهرها لهذا الملف الساخن الذي يلاحق سعد بنمبارك، المنسق الجهوي للأحرار، علماً أن هذه النقطة كانت على رأس جدول أعمال طلب عقد دورة استثنائية الذي تم وضعه من طرف 63 مستشاراً على عهد أغلالو، ضمن واقعة “عنيفة” تحولت إلى قضية أمام الشرطة القضائية.
وغاب طلب افتحاص ملفات شركة “الرباط باركينغ” عن جميع دورات المجلس، رغم أن هذا الملف شكّل “حطب المعركة” التي خاضتها الأغلبية في مواجهة أغلالو قبل سقوطها.
وطرح توجه الأغلبية لدفن هذا الملف من جديد الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة التفاهمات التي تتم على حساب ملفات تهم ساكنة العاصمة، والذي صار يؤسس لكولسة مشابهة لتلك التي كانت سارية في السابق، رغم العزلة التي تعيشها العمدة أغلالو بعد مقاطعة معظم النواب لها.
وسعت فتيحة، العمدة التي نصبها أخنوش، والتي أبانت ـ حسب عدد من المتتبعين ـ عن ضعف أداء فادح، إلى جعل ملف الرباط باركينغ من الماضي في “هدية” لأغلالو وزوجها، وسط مطالب عدد من المستشارين الملحّة بضرورة كشف التفاصيل المالية للشركة التي كانت تملك الجماعة 51 في المائة من أسهمها، فيما يعود الباقي لصندوق الإيداع والتدبير.
وكانت أغلالو، ومنذ توليها منصب العمودية، قد نزلت بكل ثقلها من أجل منع الاقتراب من ملفات الشركة بعد أن تهرّبت من إجراء افتحاص تعهّدت به، قبل أن تقرر خلط القديم بالجديد من خلال قرار بعودة العمل بـ”الصابو”، بعد منح مفاتيح الشركة لزميلة لها في الحزب، قبل أن تنقلب عليها هذه الأخيرة لاحقاً، وتلتحق بصفّ المطالبين برحيلها.







