عاد شبح الآفات الزراعية ليُخيم على القطاع الفلاحي بالمغرب، بعد التحذيرات من انتشار حشرة “Nysius” بعدد من المناطق التابعة لجماعة تادرت بإقليم جرسيف، وما قد تخلفه من أضرار على أشجار الزيتون، في مشهد يعيد إلى الأذهان الخسائر الكبيرة التي تكبدها مزارعو الصبار بسبب الحشرة القرمزية خلال السنوات الأخيرة.
ودخل الملف قبة البرلمان عبر سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعت فيه إلى الكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمحاصرة انتشار هذه الحشرة والحد من آثارها المحتملة على أشجار الزيتون والفلاحين المتضررين.
وأفادت البرلمانية بأن عددا من الفلاحين دقوا ناقوس الخطر بعد رصد انتشار حشرة “Nysius” بعدة مناطق، مشيرة إلى أن هذه الآفة باتت تهدد بشكل خاص الأشجار الفتية بالنظر إلى سرعة انتشارها، وما قد تسببه من خسائر اقتصادية لفائدة صغار الفلاحين الذين يفتقرون في الغالب إلى الوسائل التقنية والخبرة الكافية لمكافحتها.
وطالبت النائبة البرلمانية بتدخل عاجل للمصالح المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من أجل تقييم الوضع ميدانيا واتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية الكفيلة بالحد من انتشار الحشرة، إلى جانب مواكبة الفلاحين وتأطيرهم وتزويدهم بالإرشادات التقنية المناسبة لحماية أشجار الزيتون.
كما تساءلت عن مدى علم الوزارة الوصية بانتشار هذه الحشرة بالمناطق المعنية، وعن تقييمها لخطورتها على إنتاج الزيتون، فضلا عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها بتنسيق مع مصالح “أونسا” لمحاصرة هذه الآفة قبل اتساع رقعة انتشارها.
وساءلت البرلمانية وزير الفلاحة أيضا بشأن إطلاق حملات ميدانية للتحسيس والإرشاد وتوفير الدعم التقني للفلاحين وتمكينهم من وسائل المكافحة الملائمة، فضلا عن إمكانية وضع برامج لمواكبة المتضررين وتعويضهم في حال تسجيل خسائر كبيرة، تفاديا لتكرار سيناريوهات سابقة كبدت عددا من الفلاحين خسائر فادحة.







