دعا هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة في مراسلة وجهها إلى الوكلاء العامين لدى محاكم الاستئناف ووكلاء النيابة لدى المحاكم الابتدائية إلى ضرورة تضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة في أوامر الإيداع بالسجن، مؤكدًا على الأهمية القانونية لهذا التاريخ في جميع مراحل التقاضي وتنفيذ العقوبات.
وأوضح رئيس النيابة أن تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة يعد أمرًا أساسيًا لعدة أغراض، منها احتساب مدة تقادم الدعوى العمومية وضبط هوية المشتبه فيه أثناء ارتكاب الجريمة، وهو معيار أساسي للتمييز بين الأحداث والراشدين، كما يمتد تأثير هذا التحديد إلى مرحلة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية والإكراه البدني، حيث يشكل شرطًا أساسيًا للتأكد من وجود حالة تعدد الجرائم وضمان تطبيق أحكام إدماج العقوبات بشكل صحيح وفقًا للفصلين 119 و120 من مجموعة القانون الجنائي، وللتأكد من سن المحكوم عليه عند ارتكاب الجريمة حسب المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية.
وأكدت المراسلة على ثلاث نقاط أساسية يجب على وكلاء النيابة الالتزام بها، أولها تضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة في أوامر الإيداع الصادرة عنهم مع قيام قاضي النيابة العامة الذي درس المحضر واتخذ قرار المتابعة في حالة الاعتقال بتوضيح هذا التاريخ والإشارة إليه بوضوح عند تسطيره للمتابعة، وثانيها التحقق قبل توقيع أمر الإيداع في السجن من أن كتابة النيابة العامة قد أدرجت التاريخ بشكل واضح ودقيق في الأمر، وثالثها توضيح تاريخ ارتكاب الجريمة الأولى وآخر فعل جرمي إذا كان الشخص متورطًا في ارتكاب عدة جرائم أو استمرت الجريمة لفترة طويلة، وذلك لضمان التطبيق السليم لأحكام إدماج العقوبات والإكراه البدني.
وأشار رئيس النيابة إلى أن هذه التعليمات تهدف إلى ضمان التطبيق السليم للقانون عند تنفيذ العقوبات، ودعا جميع وكلاء النيابة إلى الالتزام بها بكل حرص والرجوع إلى رئاسة النيابة العامة عند مواجهة أي صعوبات، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الإجراءات يعد عنصرًا محوريًا لضمان العدالة وتحقيق التطبيق الصحيح للقوانين الجنائية.







