تتواصل مؤشرات الاحتقان الاجتماعي في أوساط الشغيلة الفوسفاطية بمركز خريبكة، على خلفية تنامي الانتقادات الموجهة إلى تدبير عدد من الخدمات الاجتماعية والمهنية، وما يرافقها من تذمر بشأن الاستفادة من برامج الاصطياف والتخييم والحجوزات الصيفية، فضلا عن الجدل الذي أثير خلال الأشهر الأخيرة حول تدبير بعض الملفات ذات الصلة بالشؤون الاجتماعية.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط بجهة خريبكة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقه مما وصفه بتدهور تدريجي يطال الخدمات الاجتماعية بمركز خريبكة، مؤكدا أن الأوضاع تعرف تراجعات مقلقة رغم ما شهدته من تدخلات ومطالبات سابقة من طرف ممثلي العمال والمسؤولين النقابيين.
وسجلت النقابة، في بلاغ لها، أن موسم الاصطياف الحالي كشف، بحسب تعبيرها، استمرار اختلالات مرتبطة بالتخييم والتعاقدات والحجوزات الفندقية، معتبرة أن العديد من الأسر الفوسفاطية باتت تنتظر تسوية ملفاتها دون تحقيق ما كانت تأمله من إنصاف. كما تحدثت عن وجود تفاوتات في الاستفادة بين مختلف المراكز، معتبرة أن مركز خريبكة يعاني من تراجع واضح على مستوى العروض الاجتماعية الموجهة للعمال وذوي حقوقهم.
وأشارت النقابة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بملفات التخييم والحجوزات، بل يمتد أيضا إلى ما وصفته بالإشاعات المتداولة بشأن عجز مالية المجمع وربطها بقضية الساعات الإضافية، وهي المعطيات التي قالت إنها تسيء إلى صورة مركز خريبكة في ظل ما يواجهه من تحديات اقتصادية وتنافسية.
وأضافت أن تدخلاتها المتواصلة ومطالبتها بعقد اجتماعات اللجان المختصة قصد تقييم المرحلة الأولى من الإصلاح ورسم استراتيجية تشاركية للنهوض بالخدمات الاجتماعية لم تفض، وفق تعبيرها، إلى النتائج المنتظرة، معتبرة أن الأوضاع الاجتماعية والمهنية للشغيلة الفوسفاطية بالجهة “لم تبق على حالها بل ازدادت تفاقما”.
وفي ظل هذا الوضع، أعلنت النقابة عن إطلاق برنامج تعبوي على المستوى الجهوي، يتضمن دعوة مكاتب الفروع بكل من خريبكة ووادي زم والفقيه بن صالح وبني ملال إلى عقد اجتماعات تعبوية لمناقشة مختلف الملفات الاجتماعية والمهنية المطروحة، مع الدعوة إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول الإطار النقابي للدفاع عن مطالب الشغيلة الفوسفاطية.
ويأتي هذا التحرك النقابي في سياق استمرار النقاش بشأن مستقبل الخدمات الاجتماعية الموجهة لعمال الفوسفاط بمركز خريبكة، وما يرافقه من مطالب بإعادة النظر في آليات تدبيرها بما يضمن مبدأ الإنصاف وتكافؤ فرص الاستفادة بين مختلف المراكز التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط.







