بعد فضيحة فراقشية “المواشي”، وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، طالب فيه بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار أعلاف الماشية، بالتزامن مع شروع الحكومة في صرف الدعم المخصص لمربّي المواشي.
وأوضح البرلماني أن هذا الدعم، الذي يأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة تشكيل القطيع الوطني ودعم الكسابة بمليارات الدراهم، يهدف إلى تخفيف كلفة اقتناء الأعلاف وتنمية القطاع الحيواني، وبالتالي الإسهام في خفض أسعار اللحوم التي أثقلت كاهل المستهلك المغربي.
غير أن العبادي حذّر من أن الزيادات غير المبررة في أسعار الأعلاف، التي سُجّلت مباشرة بعد بدء تنفيذ الدعم مطلع شهر نونبر 2025، أفرغت جزءًا كبيرًا من هذا الإجراء من محتواه، إذ أصبح الدعم الذي يحصل عليه الكسابة، خصوصًا الصغار منهم، غير كافٍ حتى لتغطية الفارق بين الأسعار السابقة والحالية.
وحمّل النائب البرلماني المسؤولية لما سماهم “تجار اقتناص الدعم العمومي” أو “فراقشية الأعلاف”، الذين استغلوا ارتفاع الطلب لرفع الأسعار بشكل كبير، مما يهدد، حسب قوله، بإفشال أهداف البرنامج الملكي وإهدار ملايير الدراهم من المال العام دون أثر فعلي على الكسابة أو المستهلكين.
وطالب العبادي وزير الفلاحة بـ تدخل عاجل وفعّال عبر تكثيف المراقبة الصارمة لأسعار الأعلاف في الأسواق الأسبوعية ونقاط التوزيع، والتصدي لأي تلاعبات أو مضاربات أو احتكار قد يشهده القطاع، بما يضمن الشفافية ونزاهة السوق ويحمي برنامج دعم القطيع من التشويه والمضاربات.
وختم النائب سؤاله بالتأكيد على ضرورة تحرك الوزارة لإنقاذ هذا البرنامج الوطني الحيوي من الممارسات التي تهدد نجاعته وفعاليته، منتظرًا من الوزير توضيح التدابير العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان بلوغ أهداف الدعم المُخصص لتنمية القطيع الوطني.







