في ظل توتر متصاعد داخل قطاع الري بسهل الغرب، عاد ملف مساعدي موزعي مياه الري إلى الواجهة بعد شهور من الجمود، وسط اتهامات للمصالح المشرفة على الصفقات بخرق التزامات سابقة وتعميق حالة عدم اليقين المهني داخل هذه الفئة.
مصادر نقابية تحدثت إلى نيشان أكدت أنّ العاملين بالمدارات السقوية يعيشون منذ أسابيع على وقع احتقان متزايد، بفعل ما تعتبره النقابة استمراراً في تمرير صفقات سنوية تُهدّد الاستقرار الاجتماعي والمهني، رغم اتفاق سبق التوصل إليه مطلع فبراير الماضي لإعادة إدراج صفقتهم ضمن صفقات الإطار لمدّة خمس سنوات.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها نيشان، فإن الملف عرف تعثّراً مفاجئاً رغم التعليمات التي وجّهها وزير الفلاحة عقب جلسة حوار قطاعي في 7 فبراير 2025، والتي قضت بالشروع في إعداد ملف تقني متكامل يُمكّن من تسوية وضعية هؤلاء المساعدين عبر إدراجهم في إطار قانوني يضمن استقراراً مهنياً أطول. غير أن مصادر متطابقة تحدثت عن “تنصّل غير مبرّر” من قبل المسؤولين عن إعداد وتدبير الصفقات، الذين يُتهمون بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في دفاتر التحملات، خصوصاً ما يتعلق باحتساب الأقدمية التي “تُهضم مع كل صفقة جديدة”.
وتحول هذا التوجّس إلى احتجاج منظم بعدما عقد مكتب موزعي مياه الري بالغرب، التابع للنقابة الوطنية للفلاحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مجلساً كونفدرالياً موسعاً وطارئاً بالقنيطرة.
الاجتماع انتهى، وفق البلاغ الذي اطّلعت عليه نيشان، إلى الإعلان عن رفض قاطع لصفقات السنة الجارية، وتحميل وزارة الفلاحة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالغرب كامل المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع، مع تجديد مطلب الإدماج والترسيم وإنهاء العمل بصيغة التدبير المفوّض التي تعتبرها النقابة سبباً مباشراً لعدم الاستقرار المهني.
كما أعلن المكتب النقابي عن برنامج احتجاجي يبدأ بحمل الشارات السوداء أثناء العمل يوم الاثنين 15 دجنبر 2025، مروراً بوقفة إنذارية أمام إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالغرب يوم الخميس 18 دجنبر من العاشرة صباحاً إلى الثانية عشرة زوالاً، في خطوة تقول النقابة إنها “إنذار أولي قبل اتخاذ أشكال نضالية أكثر حدّة” إذا استمرت الجهات الوصية في تجاهل الملف.
ودعت النقابة كافة موزعي مياه الري بالغرب إلى التعبئة ورص الصفوف، مؤكدة أن المرحلة تتطلب يقظةً أكبر لـ“مواجهة محاولات الالتفاف على حقوق الشغيلة ومكتسباتها”، وفق تعبيرها.







