في خضم تراجع لافت تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية، عاد ملف أسعار المحروقات بالمغرب إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي، يستفسر فيه عن أسباب عدم انعكاس هذا الانخفاض الدولي على الأسعار المعتمدة داخل السوق الوطنية.
السؤال البرلماني، أشار إلى أن سعر برميل النفط نزل خلال الأيام الأخيرة إلى ما دون 60 دولاراً، متأثراً بعوامل دولية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات العرض والطلب، وهو مستوى يفترض، بحسب المنطق الاقتصادي، أن يترجم إلى تراجع في أسعار المحروقات محلياً. غير أن الواقع، كما ورد في المراسلة، يكشف استمرار الأسعار في محطات التوزيع دون أي تغيير يذكر، ما يضاعف العبء على المواطنين والمهنيين في سياق يتسم بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج.
واعتبر المستشار البرلماني أن هذا الوضع يطرح أسئلة ملحة حول فعالية آليات ضبط الأسعار بعد تحرير قطاع المحروقات، ومدى التزام الفاعلين بمبدأ ربط الأسعار الوطنية بتقلبات السوق الدولية، خاصة في فترات الانخفاض. كما لفت إلى أن المستهلك المغربي لا يستفيد، في نظره، من فرص تراجع الأسعار العالمية كما حدث في مراحل سابقة، وهو ما يعمق الإحساس بعدم التوازن بين تطور الأسعار دولياً وما يُفرض محلياً.
وفي ختام سؤاله، طالب الكرش وزيرة الاقتصاد والمالية بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا الانفصال بين السوقين الدولية والوطنية، مستفسراً عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان شفافية تسعير المحروقات، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتمكين الاقتصاد الوطني من الاستفادة الفعلية من أي انخفاض في الأسعار العالمية.







