في سياق إحياء الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاقية استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، وجه المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان نداءً إلى مكونات المنظومة التعليمية، من أطر إدارية وتربوية، وأساتذة جامعيين، وطلبة وتلاميذ، دعا فيه إلى اليقظة والتصدي لما اعتبره محاولات لاختراق المدرسة والجامعة عبر ما وصفه بـ“التطبيع التربوي”.
وقالت الجمعية، في نداء صادر عنها، إن مرور خمس سنوات على توقيع اتفاقية التطبيع يمثل محطة نضالية بالنسبة للقوى المناهضة للصهيونية، مؤكدة أن هذه الذكرى تحولت إلى مناسبة لتجديد المطالبة بإسقاط التطبيع والعمل على سن قانون يجرمه، معتبرة أن الاتفاق تم “ضدا على إرادة الشعب المغربي”.
وحذرت الجمعية من ما تصفه بالانعكاسات الخطيرة للتطبيع بمختلف أشكاله على المجتمع المغربي، مع تركيز خاص على المجال التربوي، الذي ترى أنه يستهدف عقول ووجدان وذاكرة الأجيال الصاعدة. واعتبرت أن المدرسة والجامعة تشكلان، في هذا السياق، مجالا رئيسيا لمحاولات “تزييف الوعي” وإفراغ المنظومة التعليمية من قيم التضامن، بما يخدم، حسب تعبيرها، أجندات صهيونية تسعى إلى التحكم في الذاكرة الجماعية ومحو القضية الفلسطينية من وجدان المتعلمين.
ودعت الجمعية الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب النقابات المهنية والطلابية، إلى التحلي بروح اليقظة والتصدي لكل أشكال التعاون أو التبادل الثقافي والعلمي بين المؤسسات التعليمية المغربية ونظيرتها الإسرائيلية، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تشكل مدخلا لاختراق المنظومة التربوية وتكريس التطبيع داخلها.
كما شدد النداء على أهمية انخراط الأسرة التعليمية في تنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية وفتح نقاشات توعوية داخل المؤسسات التعليمية، بهدف تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي قالت الجمعية إنه يتعرض لـ“حرب إبادة” ويعيش أوضاعا لا إنسانية بفعل الحصار والحرمان من مقومات الحياة الأساسية.
وفي تحذير مباشر، نبهت الجمعية إلى ما اعتبرته محاولات لتسويق التطبيع داخل الأندية التربوية والمناهج الدراسية تحت عناوين من قبيل “ثقافة التسامح والتعايش”، معتبرة أن هذه الطروحات تتناقض، وفق تعبيرها، مع ما تصفه بسياسات عنصرية واستعمارية توسعية تنتهجها إسرائيل.
وختمت الجمعية نداءها بتجديد مطالبتها بإسقاط ما سمته “المخططات الصهيونية”، وعلى رأسها التطبيع التربوي، باعتباره جزءا من معركة أوسع تشمل أيضا التطبيع الاقتصادي والسياسي، داعية مختلف الفاعلين في الحقل التعليمي إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الاتجاه.







