وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص نظام التوقيت المعتمد حاليًا بالمدارس الرائدة، وما يترتب عنه من انعكاسات على تركيز المتعلمات والمتعلمين وجودة التعلمات.
وأثار النائب البرلماني في سؤاله أن اليوم الدراسي المعتمد بهذه المؤسسات يمتد لما يقارب ست ساعات ونصف، ويتخلله توقيت مسائي، وهو ما اعتبره محل تساؤل في ظل المعطيات الميدانية التي تفيد بضعف ملحوظ في تركيز التلاميذ خلال الفترات المسائية، خاصة في السلك الابتدائي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على المردودية المدرسية ويُفرغ جزءًا من الزمن المدرسي من قيمته البيداغوجية الحقيقية.
وأشار أومريبط إلى أن آراء عدد من الأطر التربوية العاملة بالمدارس الرائدة، إضافة إلى تقارير ميدانية، تؤكد أن الفترات المسائية تشهد تراجعًا في التفاعل والانتباه داخل الأقسام، وهو ما يتعارض، بحسبه، مع الأهداف المعلنة لمشروع المدارس الرائدة، الذي يفترض أن يشكل نموذجًا في النجاعة وجودة التكوين وتحسين التعلمات.
كما استند النائب البرلماني إلى دراسات بيداغوجية وتربوية تؤكد أن القدرة على التركيز لدى التلاميذ تنخفض بشكل كبير خلال الفترات المسائية، ما يجعل الاستمرار في اعتماد توقيت دراسي طويل وغير منسجم مع الإيقاع البيولوجي للمتعلمين محل مراجعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات يُراد لها أن تكون رافعة للإصلاح التربوي.
وفي هذا السياق، نقل أومريبط مقترحات عدد من الفاعلين التربويين الذين يدعون إلى اعتماد صيغ تنظيمية بديلة، من بينها التوقيت المستمر، مثل الاشتغال من الساعة التاسعة صباحًا إلى الثانية بعد الزوال، باعتباره أكثر انسجامًا مع الخصائص النمائية للتلميذ، وأكثر قدرة على تحسين جودة التعلمات والتخفيف من الإرهاق الذهني والجسدي الذي يطال المتعلمين والأطر التربوية على حد سواء.
كما دعا الوزارة لكشف الأسس البيداغوجية التي اعتمدتها في إقرار نظام التوقيت الحالي بالمدارس الرائدة، وعن مدى نيتها تقييم أثر هذا التوقيت على تركيز التلاميذ وجودة التعلمات، وكذا عن إمكانية مراجعة هذا الاختيار واعتماد صيغ تنظيمية بديلة تحقق الأهداف المرجوة من مشروع المدارس الرائدة وتضمن مدرسة عمومية ذات جودة ونجاعة.







