تسود حالة من الاحتقان داخل عدد من المؤسسات التعليمية بإنزكان آيت ملول، بعدما تفجرت موجة انتقادات حول طريقة تنزيل عملية “مسك الكفايات” المرتبطة بمشروع “الريادة”.
أساتذة تحدثوا عن إرهاق يومي داخل الأقسام بسبب تحويل هذا الإجراء من آلية تربوية يفترض أن تساهم في تقييم التعلمات وتتبعها، إلى عملية روتينية لإدخال المعطيات الرقمية تحت ضغط الزمن والاكتظاظ، ما بات -وفق تعبير العديد منهم- يستنزف الوقت المخصص للدروس ويشتت التركيز عن جوهر العملية التعليمية.
في هذا الإطار، أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بإنزكان آيت ملول بياناً، عبّر فيه عن قلقه مما وصفه بـ”فوضى مسك الكفايات وتحويل الأستاذ إلى مدخل بيانات”.
وأكد البيان ذاته، أن العملية باتت تعتمد على مؤشرات وخانات تفوق الطاقة المتاحة داخل الفصول، في وقت تتكرر فيه الأعطاب التقنية من بطء الشبكة، وتعذر الولوج إلى المنصة، وتعطّل الخوادم وضياع المعطيات بعد إدخالها، وهو ما اعتبرته النقابة سبباً مباشراً في توتر الأساتذة وحرمان التلاميذ من حقهم في زمن تعلم فعلي.
وأوضح المكتب الإقليمي أن هذه الاختلالات حولت التقويم التربوي إلى مجرد “نقط رقمية” تسابقها الإدارات، بدل التركيز على التعلمات والمعالجة البيداغوجية، محمّلاً المسؤولية للوزارة الوصية والأكاديميات بسبب تنزيل القرارات دون توفير شروط النجاح التقنية والتربوية.
وطالب التنظيم النقابي نفسه، بتعليق إلزامية “مسك الكفايات” إلى حين مراجعة المسطرة وتبسيطها، مع توفير تكوين فعلي وبنية تقنية قوية داخل المؤسسات وتوفير دعم تقني سريع، إلى جانب احترام زمن الأستاذ وعدم تحميله مسؤولية الأعطاب التقنية.
كما دعت النقابة الشغيلة التعليمية إلى توثيق الاختلالات ورص الصفوف استعداداً لخوض خطوات نضالية دفاعاً عن المدرسة العمومية وكرامة المدرس، معتبرة أن الرقمنة المطلوبة يجب أن تكون في خدمة التعلم لا مجرد إجراء شكلي يزيد العبء دون أثر تربوي حقيقي.







