فجّرت الزيادات الأخيرة التي همّت أجور بعض الموظفين بقناة الرياضية موجة غضب واحتقان واسعَين وسط العاملين، خصوصا بعدما شملت أسماء محدودة دون غيرها، على رأسها المدير بالنيابة ونائبه وبعض رؤساء التحرير، إضافة إلى مدير الإنتاج، الذي فشل بحسب مصادر من داخل القناة، بشكل ذريع في تجربة “الشبابية” قبل أن يجد نفسه مديرا للإنتاج بالرياضية، وهو موضوع سنعود له لاحقا..
وسجلت المصادر أن الزيادات همت بالأساس الأسماء التي كانت تعقد اجتماعات سابقة بأحد المقاهي بالمعاريف وسط سياق خاص..
في المقابل، لم تشمل هذه الزيادات فئات أخرى تُعدّ العمود الفقري للعمل اليومي، وفي مقدمتها التقنيون ومستخدمون يشتغلون لساعات طويلة ومتواصلة، دون أن يحظى كثير منهم حتى بذكر أسمائهم في جينريك البرامج.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن العاملين لا يعارضون مبدأ الزيادات في حدّ ذاته، بقدر ما يطرحون تساؤلات حول المعايير المعتمدة، وهل ترتبط بالكفاءة والمردودية؟ أم بمنطق الولاءات واللوبيينغ، كما يتساءلون كذلك عن وضعية “الفريلانس” الذين قضى عدد منهم ما يفوق العقد من الزمن دون أن تتم تسوية وضعيتهم، حيث لا يتمتعون بأي حقوق، ويُمكن الاستغناء عنهم في أي وقت..
وتضيف المصادر ذاتها أن مناخ الاحتقان داخل القناة تفاقم في ظل تداخل المهام وضغط ساعات العمل، إلى درجة أن أحد المنشطين وجد نفسه يقدّم نشرة كأس إفريقيا للأمم، قبل أن يُزال عنه الماكياج على عجل، ويتم نقله بشكل استعجالي إلى الرباط للمساهمة في تغطية مباراة للمنتخب الوطني.
وفي سياق متصل، زاد من حدّة هذا الاحتقان ما وصفته المصادر بـ”ركوب” مديرية الأخبار بالقناة الأولى على مجهودات العاملين بقناة الرياضية، بعد الاستحواذ على الاستوديو الرئيسي التابع لها، والاستعانة بموظفي الرياضية وتقنييها في مختلف المراحل، دون وضوح في توزيع المسؤوليات أو الاعتراف بالمجهود المبذول..
ورغم محاولات بعض المسؤولين داخل القناة الأولى التخفيف من الوضع عبر ترويج لازمة “حنا واحد”، إلا أن ذلك لم يُوقف الاحتقان..
وختمت المصادر بالتأكيد على أن الوضع الحالي ينذر بتداعيات مهنية وإنسانية، سيما في ظل نشوب مشادات على أكثر من مستوى أثناء سير العمل، وفي ظل فراغ إداري كبير.
زيادات بلا معايير تُشعل الاحتقان داخل قناة “الرياضية”







