كشف موقع «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الأحد، أن المغرب باشر تشغيل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «باراك MX» بشكل كامل، في خطوة توصف بأنها تطور لافت ضمن مسار تحديث القدرات العسكرية للمملكة وتعزيز جاهزيتها الدفاعية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن دخول المنظومة حيز الخدمة الفعلية جرى التأكد منه عبر رصد «تواقيع إلكترونية بواسطة الأقمار الصناعية»، ما يشير إلى أن النظام بات نشطًا وعمليًا على الأرض. وتفيد المعطيات المتداولة بأن «باراك MX» أصبح مفعّلًا على الأقل في قاعدة عسكرية بمنطقة سيدي يحيى الغرب شمال شرق الرباط، إضافة إلى مواقع أخرى في الأقاليم الجنوبية.
ويأتي تشغيل هذه المنظومة في إطار صفقة تسليح وُقّعت بين الرباط وتل أبيب في فبراير 2022، بقيمة مالية قدرت بنحو 500 مليون دولار، وذلك في سياق التقارب الثنائي الذي أعقب استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ووفق المصدر ذاته، فقد انطلقت عمليات تسليم مكونات النظام ابتداءً من منتصف سنة 2023، ما أتاح نشره تدريجيًا في عدد من المناطق الاستراتيجية داخل التراب الوطني.
وتُعد منظومة «باراك MX» من أنظمة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات، إذ صُممت لاعتراض طيف واسع من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المأهولة وغير المأهولة، وصواريخ كروز، فضلاً عن الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
وتعتمد هذه المنظومة على بنية تشغيلية تجمع بين صواريخ اعتراض بمديات مختلفة، ورادارات متطورة بتقنية المسح الإلكتروني النشط، إضافة إلى مركز قيادة قادر على إدارة عدة عمليات اعتراض في الوقت نفسه.
وفي السياق الإسرائيلي، يندرج نظام «باراك» ضمن منظومة دفاع جوي أشمل تضم «القبة الحديدية» و«مقلاع داود» ونظام «آرو»، حيث يغطي كل نظام مستوى محددًا من التهديدات. غير أن «باراك MX» صُمم أساسًا للتصدير، ويُقدَّم كحل متكامل للدول التي تسعى إلى تعزيز دفاعها الجوي دون الاعتماد الكلي على المنظومات الأمريكية أو الروسية.
وترى المصادر أن دخول «باراك MX» الخدمة يعزز الوضع الدفاعي للمغرب في ظل بيئة إقليمية تتسم بتوترات مستمرة، خاصة في شمال إفريقيا، وفي سياق سباق تسلح تشهده المنطقة، لاسيما مع الجارة الجزائر، ما يعكس توجه الرباط نحو تنويع مصادر تسليحها ورفع مستوى جاهزية قواتها المسلحة.







