كشفت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، اليوم الجمعة، عن قرار بث المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 بشكل مجاني على القناة الفرنسية M6، في خطوة اعتبرتها الصحيفة «الخبر الأبرز» في النسخة الخامسة والثلاثين من المسابقة القارية، التي تُختتم الأحد المقبل بمواجهة مرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي بالعاصمة الرباط.
وأوضحت الصحيفة أن مجموعة M6 حسمت، مباشرة بعد دور ربع النهائي، حقوق نقل المباراة النهائية، ما سيمكن المشاهدين المغاربة في فرنسا وخارجها، من متابعة اللقاء دون الحاجة إلى اشتراك مدفوع، في رهان إعلامي واضح على نهائي يجمع منتخبين يحظيان بمتابعة واسعة داخل الفضاء الفرنكفوني.
واعتبرت لوباريزيان أن مواجهة المغرب والسنغال تمثل «أفضل سيناريو ممكن» بالنسبة للناقل، بالنظر إلى القيمة الرياضية للمنتخبين، وشعبيتهما الكبيرة، والطابع التنافسي المفتوح الذي ميّز مشوارهما في البطولة.
وسلطت اليومية الفرنسية الضوء على الأجواء المصاحبة للنهائي، مشيرة إلى أن الرباط تعيش على وقع تعبئة جماهيرية متزايدة مع اقتراب موعد الحسم، حيث تملأ الأعلام والقمصان الحمراء شوارع العاصمة، في مقابل ترقب لوصول أعداد أكبر من أنصار المنتخب السنغالي خلال الساعات المقبلة، مستفيدة من وجود جالية سنغالية مهمة بالمغرب.
ووصفت الصحيفة العلاقة بين البلدين بأنها علاقة صداقة واحترام متبادل، ما يضفي على النهائي طابعاً تنافسياً دون توتر خارج المستطيل الأخضر.
وعلى المستوى الرياضي، توقفت لوباريزيان عند النقاش الدائر بشأن أفضلية المنتخب المغربي بخوض النهائي على أرضه وأمام جمهوره، معتبرة أن هذا العامل قد يمنحه دعماً معنوياً إضافياً، دون أن يقلل ذلك من حظوظ منتخب سنغالي راكم تجربة كبيرة في المباريات الحاسمة.
كما عادت الصحيفة إلى الجدل المرتبط بالتحكيم، مؤكدة، نقلاً عن مراسلها بالرباط، أن الانتقادات التحكيمية رافقت مختلف البطولات الكبرى عبر العالم، وليست مرتبطة حصرياً بكأس أمم إفريقيا، مع التشديد على أن حسم اللقب سيبقى رهيناً بقدرة المنتخبين على استثمار فرصهما داخل الملعب.
وفي ما يخص الوضع الصحي للاعبين، أشارت اليومية الفرنسية إلى أن الطاقم التقني للمنتخب المغربي يركز أساساً على الاستشفاء بعد المجهود البدني الكبير في نصف النهائي، موضحة أن الحالات المثارة لا تتجاوز في مجملها آثار الإرهاق، باستثناء لاعب واحد ما تزال مشاركته محل متابعة. واعتبرت الصحيفة أن الجاهزية البدنية والذهنية ستكون عاملاً حاسماً في نهائي يُنتظر أن يحسم تفاصيله بالجزئيات الصغيرة.
وختمت لوباريزيان تغطيتها بالتأكيد على أن بث النهائي مجاناً على قناة فرنسية كبرى يعكس حجم الرهان الإعلامي والجماهيري على هذه المواجهة، ويرسخ مكانة كأس أمم إفريقيا كحدث كروي قادر على استقطاب اهتمام واسع خارج القارة، خاصة عندما يكون أحد طرفيه منتخباً مغربياً يلعب النهائي فوق أرضه وأمام جمهوره.







