كشفت شركة الأمن السيبراني «مالويربايتس» عن تسريب معطيات شخصية لما يقارب 17 مليون مستخدم على منصة «إنستغرام»، في حادث اختراق واسع يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة البيانات الشخصية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال إلكتروني.
وأوضحت الشركة، المتخصصة في حلول مكافحة البرمجيات الخبيثة، أن البيانات المسربة جرى تداولها على شبكة الإنترنت المظلمة (الدارك ويب)، وتشمل أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، إضافة إلى عناوين سكنية ومعلومات شخصية أخرى، ما يجعل أصحابها عرضة لهجمات تصيد إلكتروني ورسائل احتيالية تهدف إلى الاستيلاء على الحسابات.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتبط هذا التسريب بأنشطة مجموعة قرصنة تُعرف باسم «شاين هانترز»، سبق لها أن استهدفت منصة «سيلز فورس» الأميركية المتخصصة في خدمات إدارة علاقات الزبناء والمبيعات، وهو ما استنفر فرق الأمن السيبراني لدى شركات كبرى، من بينها غوغل، التي كثفت مراقبتها لتحركات المجموعة.
وفي سياق متصل، كانت «مالويربايتس» قد نبهت، في تقرير سابق صدر خلال يناير الماضي، إلى لجوء قراصنة الإنترنت إلى أساليب أكثر تطورا في الاحتيال الرقمي، من خلال إنشاء رسائل بريد إلكتروني مزيفة تحمل هوية غوغل، وتنجح في تجاوز مرشحات الرسائل غير المرغوب فيها.
وأضافت الشركة أن هذه الرسائل، التي وصفتها بـ«شديدة الإقناع»، تمر عبر عدة خدمات موثوقة، قبل أن توجه الضحايا إلى صفحات تسجيل دخول وهمية لخدمة «مايكروسوفت 365»، صممت خصيصا لسرقة بيانات الولوج، ما يعكس تصاعدا مقلقا في مستوى الاحتراف لدى شبكات الاحتيال الإلكتروني.







