شدد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على ان ما عرفته مباراة نهاية كأس إفريقيا من أحداث لا تمت إلى كرة القدم بصلة، منتقدا تصرفات جماهير وطاقم ولاعبي المنتخب السنغالي أمام انظار العالم، في المباراة التي احتضنتها العاصمة الرباط.
وبعد أن هنأ، في تدوينة له، المنتخب السنغالي عقب تتويجه بطلاً لكأس أمم إفريقيا، إثر فوزه في المباراة النهائية على المنتخب المغربي، خص رئيس الفيفا المنتخب المغربي، بالإشادة، منوهاً بمشواره المتميز في البطولة، سواء من حيث الأداء الرياضي الذي قاده إلى المباراة النهائية، أو من خلال التنظيم المحكم والاستضافة التي وصفها بالاستثنائية، معرباً عن شكره للملك محمد السادس على دعمه المتواصل لكرة القدم، وكذلك لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو مجلس الفيفا، على قيادته والتزامه بتطوير اللعبة قارياً ودولياً.
غير أن تهنئة إنفانتينو لم تخلُ من لهجة حازمة تجاه الحداث التي شهدتها المباراة النهائية، إذ عبّر عن أسفه لما وصفه بـ”المشاهد غير المقبولة” التي شهدتها أرضية الملعب وبعض مدرجات الجماهير، سواء من خلال تصرفات منسوبة لبعض المشجعين أو لبعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد من طاقمه التقني. واعتبر أن مغادرة أرضية الملعب بتلك الطريقة، وكذا أي مظهر من مظاهر العنف، سلوك مرفوض ولا يمت بصلة لقيم كرة القدم.
وشدد رئيس الفيفا على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل الملعب وخارجه، مبرزاً أن التنافس يجب أن يظل محصوراً داخل إطار قوانين اللعبة، لأن أي انزلاق عن هذا المبدأ يهدد جوهر كرة القدم وروحها الرياضية.
كما حمّل إنفانتينو اللاعبين والأطقم التقنية مسؤولية تقديم القدوة الحسنة للجماهير، سواء الحاضرة في الملاعب أو الملايين التي تابعت المباراة عبر شاشات التلفزيون حول العالم، مؤكداً أن السلوكيات السلبية التي رافقت النهائي يجب إدانتها وعدم السماح بتكرارها مستقبلاً.
وختم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم تدوينته بالتأكيد على أن مثل هذه التصرفات “لا مكان لها في كرة القدم”، معرباً عن ثقته في أن الهيئات التأديبية المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ستتخذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن حماية صورة اللعبة والحفاظ على قيمها الأساسية.







