أعلن المدعي العام في غرونوبل، أن رجلًا يبلغ من العمر 79 عامًا وُجّهت إليه الاتهامات وأودِع السجن عام 2024 في قضية ذات نطاق غير مسبوق. ويُشتبه في ارتكابه جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية مشددة على 89 قاصرًا على مدى نحو 55 عامًا، في عدة بلدان كان يعمل فيها كمربٍّ منها المغرب. كما اعترف أيضًا بقتل والدته وعمته عندما كانتا في نهاية حياتهما.
أُحيل الرجل البالغ من العمر 79 عامًا إلى التحقيق وأودِع السجن عام 2024 بتهم اغتصاب واعتداءات جنسية مشددة ارتُكبت بحق 89 قاصرًا بين عامي 1967 و2022، وفق ما أعلنه مدعي غرونوبل وبعد أن وُضع لاحقًا تحت رقابة قضائية صارمة جدًا «لم يلتزم بها»، أُعيد إيداعه الحبس الاحتياطي «منذ أبريل 2025»، بحسب ما صرّح به خلال مؤتمر صحفي.
وأوضح المدعي أن عدد الضحايا جرى تحديده بناءً على كتابات جمعها المتهم في ذاكرة USB، يتحدث فيها عن «علاقات جنسية» مع قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا. وأضاف أن الأفعال يُشتبه في أنها ارتُكبت في ألمانيا وسويسرا والمغرب والنيجر والجزائر والفلبين والهند وكولومبيا وكاليدونيا الجديدة، حيث كان يعمل مربّيًا. وقال: «لقد تنقل بين هذه الدول المختلفة، وفي كل مكان كان يستقر فيه لتقديم دروس دعم أو للعمل كمدرّس، كان يلتقي شبانًا ويقيم علاقات جنسية معهم».
وقد اكتشف ابن شقيقه ذاكرة الـUSB التي تضم الوثائق المكتوبة، بعدما بدأ يتساءل عن «الحياة العاطفية والجنسية» لعمه، بحسب ما أضافه مدعي غرونوبل. وأوضح أن الأمر يتعلق بوثيقة من «خمسة عشر مجلدًا، مادة كثيفة جدًا». وأطلق المدعي نداءً للشهود «لتمكين ضحايا محتملين آخرين من التقدم والإدلاء بشهاداتهم». وردًا على سؤال بشأن عدم الكشف عن القضية عند توجيه الاتهام للسبعيني، قال مانتو إن الملف «قضية فريدة نوعًا ما، وأردنا أولًا التأكد من صحة الوقائع».
اعترف بقتل والدته وعمته
في «مذكراته»، كتب الرجل، الذي وُجهت إليه الاتهامات في فبراير 2024 بتهم اغتصاب واعتداءات جنسية على 89 قاصرًا، أنه «تعمد إزهاق روح شخصين»، وفق ما أفاد به المدعي.
وخلال التحقيق، اعترف بأنه خنق والدته، التي كانت مصابة بالسرطان في مرحلته النهائية، باستخدام وسادة في سبعينيات القرن الماضي، ثم خنق عمته البالغة من العمر 92 عامًا بالطريقة نفسها في تسعينيات القرن الماضي، بحسب ما أوضح المدعي العام. وبخصوص عمته، قال المدعي: «لأنه كان مضطرًا للعودة إلى منطقة سيفين، وكانت تتوسل إليه ألا يرحل، اختار أن ينهي حياتها أيضًا، فاستغل نومها وأخذ وسادة وخنقها».
وقد فُتح تحقيق منفصل عن قضية الاغتصاب والاعتداءات الجنسية بشأن هاتين الجريمتين، «وهما أيضًا معترف بهما تمامًا» من قبل المتهم، الذي «يبرر إقدامه على الفعل باعتبار أنه يتمنى أن يُفعل به الشيء نفسه إذا وجد نفسه في وضع نهاية الحياة»، بحسب المصدر ذاته.







