أعلنت الحكومة عن إطلاق برنامج استثنائي لدعم ومواكبة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مناطق واسعة من شمال وغرب المملكة خلال الشهرين الماضيين، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية الصادرة عن الملك محمد السادس، في سياق التحركات المؤسساتية الرامية إلى التخفيف من آثار الاضطرابات المناخية الأخيرة.
ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، اليوم الجمعة، فقد جرى تعبئة مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية لضمان التنزيل الفعلي والسريع لهذا البرنامج، الذي أُعدّ بناء على تشخيص ميداني دقيق لحجم الأضرار وحاجيات الأسر المتضررة، سواء على مستوى السكن أو الأنشطة المدرة للدخل.
البرنامج الحكومي ينص على صرف مساعدات مالية مباشرة لفائدة الأسر المتضررة، حُددت قيمتها في ستة آلاف درهم لكل أسرة، في خطوة تروم توفير دعم استعجالي يمكن من مواجهة التكاليف الأولية التي فرضتها الخسائر المسجلة جراء الفيضانات. كما تقرر تخصيص دعم مالي يصل إلى خمسة عشر ألف درهم لتأهيل وإصلاح المساكن المتضررة والمحلات التجارية الصغيرة، بما يسمح باستئناف الأنشطة الاقتصادية المتوقفة تدريجيا.
أما في ما يتعلق بالحالات الأكثر تضررا، خاصة المساكن التي تعرضت لانهيار كلي بفعل السيول، فقد أعلن البلاغ عن رصد دعم يصل إلى 140 ألف درهم لإعادة البناء، في إطار مقاربة تروم تمكين الأسر من استعادة الاستقرار السكني في أقرب الآجال.
ويأتي هذا البرنامج في ظرفية موسومة بارتفاع منسوب الخسائر الناجمة عن الفيضانات، بعد موجة تساقطات وُصفت بالاستثنائية همّت عددا من الأقاليم، وخلفت أضرارا متفاوتة بالبنيات السكنية والتجارية، إلى جانب الخسائر الفلاحية، ما استدعى إطلاق تدخل عمومي موجه يجمع بين الدعم الاستعجالي وإعادة التأهيل على المدى المتوسط.







