بعد أن أصدرت الحكومة لائحة رسمية بالأقاليم المصنفة كمناطق منكوبة والمستفيدة من برنامج الدعم الاستثنائي للمتضررين من الفيضانات والانجرافات في المناطق الجبلية، أثارت استثناء إقليم شفشاون انتقادات برلمانية واسعة.
ففي سؤال كتابي موجه لرئيس الحكومة، أكدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن إقليم شفشاون شهد خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية غير مسبوقة وفيضانات وانجرافات قوية للتربة، ما تسبب في تضرر دواوير بأكملها، وانقطاع طرق ومسالك قروية، وتعطّل الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية، إلى جانب خسائر مادية كبيرة في المساكن والبنية التحتية الفلاحية، وتشريد العديد من الأسر في ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة.
وأشارت البرلمانية إلى أن الإقليم لم يُدرج ضمن لائحة الأقاليم المستفيدة من برامج التعويض والدعم، رغم المعطيات الميدانية التي تؤكد حجم الخسائر، وهو ما يثير بحسبها إشكالات جدية تتعلق بالعدالة المجالية وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة كما نص الدستور.
وطالبت البردعي الحكومة بتوضيح المعايير والاعتبارات التي اعتمدتها لتصنيف الأقاليم كمناطق منكوبة، والكشف عن الجهات واللجان الإدارية والتقنية التي قامت بتقييم الأضرار، ودرجة إشراك السلطات المحلية والمنتخبين في هذه العملية.
كما شددت على ضرورة إعلان التدابير الاستعجالية لدعم السكان المتضررين في شفشاون، بما يشمل إيواء الأسر المشردة، وإصلاح الطرق والمسالك القروية، واستئناف الدراسة في المؤسسات التعليمية المتضررة، وتوضيح آجال صرف التعويضات عن الخسائر التي لحقت بالمساكن والممتلكات والمزارع.
وفي سياق متصل، استفسرت البرلمانية عن مدى تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة المتضررين في الإقليم، وضمان استفادتهم من نفس الحقوق التي حُوّلت لباقي المتضررين على الصعيد الوطني، مطالبة الحكومة بالكشف عن الخطط المستقبلية لتحقيق العدالة المجالية والإنصاف الترابي في التعاطي مع الكوارث الطبيعية.







