أثار تخصيص مجلس جماعة تمارة نحو ثمانية ملايين ومئتي ألف درهم لدعم فرق كروية محلية جدلًا واسعًا، خاصة بعد إعلان الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتمارة استنكارها لهذا القرار. واعتبرت الكتابة المحلية أن هذا الدعم السنوي، الذي يُكرر للمرة الخامسة على التوالي، يُعطي الانطباع بتحويل الفرق الرياضية إلى وسيلة للريع المالي بدل أن يكون أداة حقيقية لتطوير الرياضة وتعزيز الممارسة الشبابية.
وأكد الحزب أن هذه الأموال صُرفت لفريق لم يحقق نتائج رياضية أو تنموية تُذكر، بينما تعرف المدينة خصاصًا واضحًا في الخدمات الأساسية مثل صيانة الطرق، تقوية الإنارة العمومية، وتحسين التجهيزات الجماعية، وهو ما يجعل القرار يبدو مجرد توزيع مالي بلا أثر ملموس على المواطنين. وأشار البيان إلى أن مجموع الدعم الممنوح لهذه الفرق خلال السنوات الخمس الماضية تجاوز 26 مليون درهم، دون أي انعكاس على تطوير البنيات التحتية الرياضية أو توفير ملاعب جديدة للشباب، بل تحول بعضها إلى مرافق مهترئة.
وشددت الكتابة المحلية على غياب إطار واضح للمحاسبة والتتبع، معتبرة أن منح الدعم السنوي بدون عقد أو مؤشرات أداء يجعل الموارد عرضة لسوء التدبير واستغلالها لأغراض انتخابية أو شخصية، خصوصًا في ظل المعلومات المتداولة عن تداخل المسؤوليات بين بعض أعضاء الفرق والمجلس الجماعي، ما يطرح تساؤلات حول نزاهة القرار واحترام قواعد الشفافية.
وطالبت الكتابة المحلية بفتح تحقيق شفاف ونزيه حول صرف الدعم المالي خلال السنوات الماضية، وإعادة توجيه الموارد نحو تأهيل الملاعب والمرافق الرياضية المتدهورة وبناء مرافق جديدة تضمن استفادة الشباب والمجتمع المحلي، بدل الاستمرار في منح موسمية لا تحقق أثرًا ملموسًا.
وأكد الحزب أن الهدف من هذا النقد ليس التقليل من شأن الفرق العريقة، بل ضمان استدامة الفرق الرياضية ونزاهتها، وتوفير دعم مالي مستقر وشفاف يحترم حقوق النوادي واللاعبين، بدلاً من أن تُستغل هذه الموارد كواجهة لتبرير هدر المال العام بينما يفتقد اللاعبون لأبسط شروط التكوين والاحتراف.
ودعت الكتابة المحلية للحزب إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه حول مآل الدعم المالي الممنوح خلال السنوات السابقة، والتحقق من مدى احترام قواعد النزاهة وتجنب تضارب المصالح، كما طالبت هيئات المراقبة القانونية والإدارية بممارسة صلاحياتها للتدقيق في صرف هذه المبالغ، والعمل على إعادة توجيه الدعم نحو تأهيل البنيات الرياضية المتدهورة وبناء مرافق جديدة وفق رؤية عادلة ومنصفة تخدم الشباب والساكنة.







