أعادت مراسلة وجهتها المنظمة المغربية للحقوق والحريات إلى رئيس جماعة آسفي ملف الوضعية العقارية للمحطة الطرقية للمسافرين إلى الواجهة، بعدما كشفت عن اختلالات وصفتها بـ”المقلقة” تهم وعاءً عقاري مخصصاً لمرفق عمومي حيوي، في ظل غياب تسوية قانونية شاملة لكافة مكوناته.
ووفق ما تضمنته الوثيقة المؤرخة في 19 مارس الجاري، فإن العقار الذي يحتضن المحطة الطرقية بشارع كينيدي يمتد على مساحة تقارب 9390 متراً مربعا، غير أن وضعيته القانونية لا تزال مجزأة وغير متجانسة، حيث تشير المعطيات إلى أن أجزاء مهمة منه لم تخضع بعد لإجراءات التحفيظ أو التسجيل، وهو ما يطرح، بحسب المصدر ذاته، إشكالات حقيقية تتعلق بحماية الملك الجماعي وضمان سلامته القانونية.
وتفصيلا، تتوزع هذه الوضعية بين قطعتين غير محفظتين بمساحة إجمالية تناهز 1275 متراً مربعاً، وأربع قطع أخرى تتوفر على رسوم عقارية لكنها لم تُسجل بعد، وتغطي ما مجموعه 7171 مترا مربعا، مقابل وضعية مستقرة لقطعتين فقط لا تتجاوز مساحتهما 944 مترا مربعا، تعود عملية اقتنائهما إلى سنوات السبعينيات.
وترى المنظمة أن استمرار هذا الخلل في تسوية الوضعية العقارية يضعف الضمانات القانونية المرتبطة بحماية هذا المرفق، وقد يفتح الباب أمام تعقيدات تدبيرية أو نزاعات محتملة، ما يستدعي، وفق تعبيرها، تدخلاً عاجلاً لاستكمال مساطر التحفيظ وتحيين المعطيات المرتبطة بالرسوم العقارية.
واستندت الهيئة في مراسلتها إلى مقتضيات دستورية تؤطر الحق في الولوج إلى المرافق العمومية في ظروف آمنة، كما أحالت على الأدوار الرقابية للسلطات الترابية، وعلى التزامات الجماعات الترابية في صيانة ممتلكاتها، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي المؤطر لتدبير الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى التعجيل بتسوية الوضعية القانونية لكامل العقار المخصص للمحطة الطرقية، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية في حال ثبوت أي تقصير في تدبير هذا الملف، فضلاً عن تمكين الرأي العام المحلي من المعطيات المرتبطة به، في إطار تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويأتي هذا التحرك الحقوقي في سياق أوسع تتزايد فيه الدعوات إلى تحصين الملك الجماعي من الثغرات القانونية والتدبيرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق عمومية تمس الحياة اليومية للمواطنين وتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة لهم.







