كشفت مصادر قريبة من “المطبخ المالي” لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، عن بوادر أزمة صامتة تتعلق بـ”تجميد” مساهمات كبار المانحين التقليديين، تزامنا مع ترتيبات مرحلة ما بعد عزيز أخنوش.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حالة من “الفتور” سادت العلاقة بين القيادة الجديدة للحزب وبين أقطاب مالية واقتصادية وازنة بالجهة، كانت تمثل تاريخيا “العمود الفقري” لتمويل الحملات الانتخابية الضخمة للحمامة، ليس فقط في سوس، بل في دوائر انتخابية وطنية أخرى كانت تستفيد من “الفائض المالي” للجهة.
وتؤكد المصادر أن هذا “الجفاف التمويلي” المفاجئ يعود بالأساس إلى ارتباط ولاء كبار المانحين بشخص رئيس الحزب السابق وعلاقاته المباشرة، أكثر من ارتباطهم بالهياكل التنظيمية للحزب.
ومع صعود القيادة الجديدة بقيادة محمد شوكي، بدأ هؤلاء “الأعيان المانحون” في مراجعة جدوى الاستمرار في ضخ سيولة مالية ضخمة في ماكينة حزبية تعيش صراعات داخلية على “الشرعية المحلية” بين أجنحة متصارعة في أكادير وتيزنيت وتارودانت.
وتوضح المصادر أن هذا الوضع يضع الحزب أمام تحدٍ وجودي؛ فإما التنازل لفائدة “لوبيات المال” بجهة سوس لضمان استمرار الدعم، أو المغامرة بدخول استحقاقات شتنبر بـ”ميزانية تقشفية” قد تضعف قدرة الحزب على الحفاظ على صدارته للمشهد السياسي في معقله التاريخي.







