وجّهت المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية سؤالًا كتابيًا إلى وزارة الداخلية بشأن وضعية مشروع عقاري متعثر بجماعة مهدية، ضواحي القنيطرة، بعد شكاوى متزايدة من زبناء يؤكدون تعرضهم لأضرار مادية ومعنوية بسبب تأخر تسليم بقع أرضية اقتنوها منذ سنوات.
ويهم الملف مشروع “المدينة الخضراء” الذي تشرف عليه شركة Société Transafricaine de Travaux، حيث أفاد عدد من المواطنين، من بينهم مغاربة مقيمون بالخارج، أنهم قاموا بحجز بقع أرضية منذ نونبر 2020، وأدوا مبالغ مالية مهمة وفق أقساط متفق عليها، غير أنهم لم يتسلموا إلى حدود اليوم ممتلكاتهم، كما لم يتم إبرام العقود النهائية.
وأكد السؤال البرلماني، الذي تقدم به النائب مصطفى ابراهيمي، أن هذا الوضع خلق حالة من الاستياء في صفوف المتضررين، خاصة في ظل غياب أي تواصل من طرف المنعش العقاري، ما زاد من منسوب الشك وفقدان الثقة لدى المشترين.
وكشفت المعطيات الواردة في السؤال أن تعثر المشروع يعود إلى عدم احترام بعض بنود دفتر التحملات، الصادر عن مصالح وزارة الداخلية، وهو ما أدى إلى توقيف الإجراءات الإدارية المرتبطة به، إضافة إلى توقف أشغال التجهيز، ما تسبب في أضرار اجتماعية ونفسية للزبناء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التأخير، الذي تجاوز ست سنوات، أجهض آمال عدد من الأسر في امتلاك سكن لائق، كما حرم المنطقة من فرص استثمارية كان من شأنها الإسهام في تنميتها، خصوصًا مع إقبال مغاربة العالم على المشروع.
وطالب الفريق النيابي وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لتسريع المساطر الإدارية العالقة بين المنعش العقاري ومصالحها المركزية والمحلية، بما يضمن استكمال المشروع وتسليم البقع لأصحابها، مع حماية حقوقهم وتعويضهم عن الأضرار الناتجة عن هذا التأخير الطويل.







