دعت النقابة الوطنية لمستخدمي الأبناك، التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل، إلى فتح مفاوضات “جدية ومسؤولة” مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، محذرة من تدهور القدرة الشرائية للعاملين بالقطاع البنكي في ظل موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكدت النقابة، في بلاغ موجّه إلى مستخدمي الأبناك عقب اجتماع مجلسها الوطني المنعقد يوم 15 ماي 2026، أن الوضع الاجتماعي لمستخدمي القطاع يشهد تراجعاً مقلقاً بفعل الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية، إلى جانب تزايد تكاليف التنقل اليومي بين مقرات العمل والسكن، خاصة بالنسبة للموظفين الذين يعتمدون على وسائلهم الخاصة في التنقل.
واعتبرت النقابة أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، إلى جانب ما وصفته بـ”تفكيك منظومة الدعم”، ساهمت في إضعاف القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، مؤكدة أن العاملين بالقطاع البنكي باتوا يعيشون وضعية هشاشة متزايدة نتيجة غياب آليات فعالة لحماية المستهلك وضبط الأسعار.
وسجل البلاغ أن عدداً من الملفات المهنية ما تزال مطروحة بإلحاح داخل القطاع البنكي، من بينها نظام الأجور، والتقييم المهني، وتدبير المسار الوظيفي، والمساواة بين الجنسين، وآثار الرقمنة، والمخاطر النفسية والاجتماعية، إضافة إلى التكوين البنكي والتأمينات الاجتماعية.
كما نبهت النقابة إلى تنامي الضغط المهني داخل المؤسسات البنكية، بسبب ما وصفته بارتفاع الأهداف التجارية غير الواقعية، وتعدد الأوراش الداخلية وإغلاق عدد من الوكالات، معتبرة أن هذه العوامل ساهمت في ارتفاع منسوب التوتر والضغط النفسي لدى المستخدمين.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة الوطنية لمستخدمي الأبناك بزيادة عامة في الأجور تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ومراجعة شروط القروض الممنوحة للعاملين بالقطاع، عبر تخفيض نسب الفائدة ورفع سقف القروض العقارية والاستهلاكية.
كما شملت المطالب تحسين منحة الإطعام، وتعزيز التغطية الاجتماعية والتقاعد، وضمان تكافؤ الفرص وعدم التمييز ضد النساء بسبب الأمومة، إلى جانب تطوير التكوين البنكي، وإحداث آليات للوقاية من المخاطر النفسية والاجتماعية، وتوفير مواكبة قانونية للعاملين المعرضين لمخاطر مهنية.
وأكدت النقابة أن النتائج المالية الإيجابية التي حققها القطاع البنكي خلال سنة 2025 تحققت بفضل مجهودات المستخدمين، داعية إلى “توزيع عادل” لثمار هذه النتائج وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات البنكية.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على تمسكها بمواصلة الترافع من أجل هذه المطالب، داعية مستخدمي الأبناك إلى مزيد من الوحدة والتضامن دفاعاً عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
نقابة مستخدمي الأبناك تدق ناقوس الخطر وتطالب بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل







