تدرس الحكومة الإسبانية تعديل طريقة حساب المعاشات لضمان استدامتها في المستقبل، خصوصًا مع ارتفاع نسبة كبار السن في البلاد. وتأتي هذه الخطوة بعد توصيات من خبراء دوليين بضرورة اتخاذ إجراءات لضمان استمرار النظام المالي للمعاشات على المدى الطويل.
حالياً، يُحسب المعاش بناءً على آخر 25 سنة من حياة العامل العملية. ومع الإصلاح الجديد المتوقع في 2026، سيكون بإمكان العمال اختيار الاعتماد على آخر 29 سنة من العمل مع استبعاد أسوأ سنتين، أو الاستمرار في استخدام الـ25 سنة الحالية.
التقرير الدولي يحذر من أن نفقات المعاشات والصحة ورعاية كبار السن قد تصل إلى ربع الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2050، ما يجعل من الضروري التفكير في حلول جديدة. ويشير التقرير إلى أن تمديد فترة احتساب المعاشات إلى 35 سنة قد يساعد على تقليل العجز المالي للدولة بنسبة 0.9% تقريبًا على المدى المتوسط.
كما يقترح التقرير إدخال تعديل على المعاش وفقًا لمتوسط العمر المتوقع، وتحفيز الناس على الاستمرار في العمل لفترات أطول. لكن رفع مساهمات العمال قد يكون غير مرغوب فيه لأنه يزيد الأعباء على الموظفين ويؤثر على فرص العمل.
موقف الحكومة
وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، أكد أن النظام الحالي قادر على الاستمرار. وتوجد أدوات رقابية مثل بند يرفع الاشتراكات تلقائيًا إذا حدث خلل في الإيرادات أو النفقات. كما تقوم هيئة مستقلة بمراجعات دورية للتأكد من سلامة الوضع المالي. حتى الآن، لم تُوصِ الهيئة بأي إجراءات إضافية، معتبرة أن النظام مستقر.







