اتهم الفاعل الحقوقي محمد الغلوسي في تدوينة له مجموعة من المنتخبين الكبار بمراكش بتأسيس شركات لأصدقائهم وأقاربهم وأشخاص تربطهم بهم علاقات “غامضة ومشبوهة”، ووضعهم في الواجهة للحصول على صفقات عمومية ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي خصص له ميزانية تصل إلى 600 مليار و300 مليون درهم.
وأشار الغلوسي إلى أن هذه الشركات أسست في جنح الليل وتم تدوير أموال طائلة وغسلها، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشركات فازت بصفقات وعقارات حتى قبل أن تُسجل رسميًا، وأن نموذج 7 المستخرج من السجل التجاري الخاص بها يؤكد ذلك.
وأكد أن بعض الشركات التي فازت بصفقات تجاوزت قيمتها 50 مليون درهم لا تملك مقرًا أو عنوانًا فعليًا، بينما قام المنتخبون الذين ظهرت عليهم علامات الثراء الفاحش بالاستثمار في مجالات متعددة تشمل البر والبحر والفلاحة والصناعة والعقار والبلاستيك والسياحة والإعلام، وأسّسوا شركات برأسمال صغير جدًا قدره 100 ألف درهم، أي حوالي 10 مليون سنتيم فقط، مع تسجيل عنوانها في دوار محدد تابع للجماعة السلالية، رغم امتلاك المنتخبين لعقارات كبيرة ضمن هذا الدوار.
وأشار الغلوسي إلى أن أحد المنتخبين استولى على مساحة تقارب 100 هكتار من عقار محفظ باسم الجماعة السلالية، وسجل نفسه ضمن ذوي الحقوق، بينما بقي ذوي الحقوق الفعليين خارج اللوائح، متسائلًا عن موقف وزير الداخلية من هذه التجاوزات العقارية.
وتابع أن هناك شبكة فساد منظمة وعصابة وصفهم بـ”الإجرامية” تتكون من منتخبين ومسؤولين، الذين تلاعبوا بالقانون والمحاضر والمساطر والقرارات، ووزعوا المال العام والعقار العمومي بينهم، بما في ذلك تقديم بعض الممتلكات كـ”هبة وهدية”.
وقال أن برنامج مراكش الحاضرة المتجددة أصبح معروفًا باسم “برنامج مراكش البقرة الحلوب” بسبب سوء التسيير والفساد المستشري، مؤكدًا أن المتورطين لا يزالون أحرارًا دون محاسبة، متسائلًا عن مصير المواطنين العاديين لو كانت هذه التجاوزات من نصيبهم.
وأوضح الغلوسي أن الموضوع سيتم متابعة تقديمه بتفصيل لاحق، وأنه سيتم رفع شكاية جديدة إلى الجهات المعنية.







