يخوض الدولي المغربي أشرف حكيمي سباقاً حقيقياً مع الزمن من أجل التعافي قبل انطلاق كأس إفريقيا للأمم 2025 التي يحتضنها المغرب، في ظلّ إصابة تعرّض لها مع باريس سان جيرمان خلال مواجهة بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا.
وبينما يترقب الشارع الرياضي أي تطور بشأن حالته، قدّم ناصر لارغيت، أحد أهم مهندسي كرة القدم المغربية، معطيات مطمئنة حول سير مرحلة إعادة التأهيل.
وفي تصريحات خصّ بها موقع RMC Sport، قال لارغيت —الذي لعب دوراً محورياً سنة 2016 في إقناع حكيمي بحمل قميص المنتخب الوطني— إن الظهير الأيمن للمنتخب يبذل “جهداً خارقاً” في مسار تعافيه. وأضاف: “أشرف حكيمي يضاعف مجهوداته، ويخضع لما يقارب ست ساعات من الترويض الطبي يومياً، فقط ليعود في أقرب وقت ويساعد المنتخب الوطني”.
معلومات لارغيت تعكس الروح القتالية لحكيمي، الذي يدرك حجم الرهان المرتبط بتنظيم المغرب لكأس إفريقيا لأول مرة منذ عقود، وبحلم الملايين في رؤية “الأسود” يعودون للتتويج القاري الغائب منذ سنة 1976.
هذا الوعي جعل اللاعب يدفع جسده إلى أقصى حدوده، أملاً في الظهور خلال أولى مباريات المنتخب في البطولة. ورغم المخاوف الأولية، بدا مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي أكثر تفاؤلاً في آخر خرجة إعلامية له على قناة +Canal، حيث أكد تلقيه مؤشرات إيجابية من نجمه الأول: “الأهم هو أن يكون جاهزاً للكان. حين سيعود، سيكون وحشاً… وسنتخاصم قليلاً لأنه لا يعرف معنى التوقف، إنه آلة”. وهو توصيف يلخص شخصية حكيمي داخل المنتخب: لاعب تفجيري، تنافسي، لا يقبل الهزيمة، ويُعدّ قطباً نفسياً ومعنوياً داخل المجموعة الوطنية.
من جهته، وجّه حكيمي رسالة واضحة، تؤكد تعلقه بالقميص الوطني واستعداده للتضحية: “سأواصل برنامج التأهيل لأعود في أقرب وقت. الملعب افتقدته كثيراً.”
وبينما تزداد مؤشرات التعافي، يعيش الجمهور المغربي على وقع الترقب، مدركاً أن عودة حكيمي ليست مجرد عودة لاعب، بل عودة قائد ورمز وشرارة إضافية لطموحات جماعية.
كواليس استعدادات عميد “الأسود”.. حكيمي “يقاتل” ست ساعات يومياً للحاق بـ”الكان”







