اعتبر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن حكومة عزيز أخنوش سقطت فعليًا قبل حلول موعد محاسبتها انتخابيًا، مؤكدًا أنها فقدت مشروعيتها نتيجة الفضائح المتتالية وعجزها عن معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المواطنون.
جاءت تصريحات بووانو خلال مشاركته في أشغال الجلسة الافتتاحية للملتقى الجهوي لشبيبة العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، الذي احتضنته مدينة أسفي يوم الجمعة 28 نونبر 2025.
وقال بووانو إن الحكومة انهارت سياسيًا بفعل فشلها وتورط عدد من وزرائها في شبهات تنازع المصالح، معتبرًا أن وصفها منذ بداياتها بـ”حكومة التطبيع مع الفساد” لم يكن مبالغة.
وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية، رغم تمثيليته البرلمانية الضعيفة، تمكن عبر مجموعته النيابية من فضح اختلالات الحكومة بالحجة والدليل، وكان آخرها ما يتعلق بصفقات الأدوية التي منحها وزير الصحة لزميله في الحكومة والحزب، وزير التربية الوطنية.
“لو عرفنا ضعف الحكومة لكلفنا الشبيبة بمواجهتها”
وأبرز بووانو أن عجز الحكومة عن الرد على القضايا التي يثيرها الحزب، سواء في البرلمان أو عبر الندوات الصحافية، دليل قاطع على سقوطها السياسي، مضيفًا بسخرية:“لو كان العدالة والتنمية يعلم مستوى ضعف الحكومة منذ البداية، لَكَلَّف شبيبته فقط بمواجهتها، ولنجحت في ذلك”.
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أكد بووانو أن النقاش حولها ذو طابع سياسي بالدرجة الأولى، وأن معايير النزاهة معروفة ولا تحتاج إلى إعادة اكتشاف. وأضاف أن مطالب العدالة والتنمية التي ضمّنها في مذكرته الإصلاحية “بسيطة ومفهومة”، مؤكدًا دعمه لتخليق الحياة السياسية، لكن دون المساس بالمقتضيات الدستورية.
وأوضح أن منع الترشح بسبب أحكام قضائية لا يكفي لتخليق المؤسسات، لأن بعض البرلمانيين الفائزين قد تصدر ضدهم أحكام أثناء ولايتهم، متسائلًا عن كيفية التعامل مع هذا الوضع:
هل سيتم سن قوانين جديدة؟ أم تطبيق القانون الحالي بأثر رجعي؟
و قال أن الفساد الانتخابي معروف، وطرق مواجهته معروفة كذلك، مشددًا على أن القضاء عليه يتطلب إرادة قوية من كل الفاعلين، وعلى رأسهم الأحزاب السياسية، التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في اختيار مرشحين نزهاء وكفاءات حقيقية.







