سجل المركز الاستشفائي محمد السادس فضحية جديدة بعد أن صدمت عائلة مريضة مصابة بنزيف دماغي بعدم تشغيل السكانير.
ووجه البرلماني الاستقلالي خالد الشناق سؤالًا كتابيًا موجّهًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول عدم اشتغال جهاز “السكانير” بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، رغم افتتاح المستشفى رسميًا قبل شهر واحد فقط بتعليمات ملكية.
وأوضح البرلماني أن هذه الواقعة أدت مؤخرًا إلى صدمة كبيرة لعائلة مريضة مصابة بنزيف دماغي حاد، حيث فوجئت بعدم تشغيل الجهاز، واضطر الطاقم الطبي إلى تحويل الحالة بشكل عاجل إلى مدينة مراكش لإجراء الفحص الضروري، وهو ما كان يفترض أن يكون متاحًا داخل المستشفى الجامعي الجهوي، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين ويعد إخلالًا صريحًا بالالتزامات الدستورية للدولة في ضمان الحق في العلاج والولوج المتكافئ للخدمات الصحية.
وأشار الشناق إلى أن استمرار هذه الأزمة في مؤسسة يفترض أن تكون مرجعًا طبيًا جهوياً، وافتتاحها تم ضمن مشروع ملكي كبير، يطرح أسئلة جدية حول الحكامة والجاهزية والمسؤولية والمتابعة والرقابة داخل هذا الصرح الصحي، ويكشف عن إخلالات تنظيمية وإدارية قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وطالب البرلماني وزير الصحة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء عدم تشغيل جهاز “السكانير” منذ افتتاح المستشفى، والإجراءات المتخذة ضد المسؤولين إداريًا وتقنيًا عن هذا الوضع لضمان عدم تكراره مستقبلاً، بالإضافة إلى الإجراءات الاستعجالية التي سيتم اعتمادها لتشغيل كافة التجهيزات الأساسية داخل المستشفى، الذي تم تقديمه للرأي العام كإنجاز كبير لكنه عاجز عن تقديم أبسط الخدمات الحيوية.
وأكد الشناق في سؤاله أن هذه الأزمة تضع ضغوطًا كبيرة على الطاقم الطبي وتؤثر بشكل مباشر على حياة المرضى، خاصة الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلًا عاجلًا، داعيًا إلى ضرورة معالجة الوضع بسرعة لتفادي أي كارثة صحية محتملة، ومشدّدًا على أهمية تطبيق معايير الحكامة والمسؤولية داخل المراكز الصحية الكبرى لضمان حقوق المواطنين في الرعاية الصحية.







